التحولات الكبرى في المشرق العربي

تركّز هذه الدراسة على الفاعليات الكبرى التي تحفّ بالثورة السورية وتسعى لتأطيرها في السياقين الإقليمي والتغيرات الحاصلة في موازين القوى.  وتوضح الدراسة طبيعة التطورات الثقافية السياسية في المنطقة التي ترافقت مع تآكل المحاور القديمة المعروفة باسم محور الاعتدال ومحور الممانعة، وبداية تشكّل محور جديد يعتمد على جملة جديدة من التوازنات الدولية.  وتفصّل الدراسة في مكامن قوة كل من إيران وتركيا، وحدود إمكانياتهما والفضاء المتاح لهما في التأثيرات الإقليمية.  كما تعطي أهمية خاصة إلى الهزات الدِمغرافية التي سببها التشريد والنزوح، مما سوف يترك آثاراً دائمة في البلاد المحيطة المضيفة. وأخيراً، فإنه لا يغيب عن الدراسة الأبعاد الأقلوية التي ترصف مسيرة التغيير .

الدراسة الكاملة: التحولات الكبرى في منطقة المشرق

الصورة الحاضرة و الصيرورة الغائبة

تلفّ الحيرة أذهان العلماء عندما لا يرون الواقع ينتظم على خط الهدى الرباني الذي يدعون إليه.  ويزداد اللغز ضموراً حين يسمعون من عامة الناس ما مفاده أنهم يحبّون ما يدعو إليه الدعاة والوعاظ والمشايخ.  فإذا كان الهدي هدياً ربانياً لا ريب فيه، وإذا كانت ملامح القبول العام للدّين الحنيف ظاهرة والافتخار به شائع، فلماذا ينقلب الواقع إلى ما هو بعيد عن المرتجى، ويتمكّن أهل الهوى وأصحاب الإفساد في الأرض من الإمساك بدفّة الحياة، فيعود حال المسلمين وواقعهم إلى ضنكٍ تملؤه التناقضات.

إقرأ المزيد

الخوارجية الإمامية

ثمة عوامل موضوعية تفسّر ظاهرة التطرّف، غير أنّ هذا لا يمنع من دراسة الطبيعة التصوريّة للغلوّ، إذ تقبع خلف الشذوذ في السلوك الثوري مشكلةٌ فكريةٌ بامتياز، ألا وهي معضلة تعامل البُعد المطلق في النصّ الديني مع الواقع المبتلى بالنسبيّة.  وما تبرير الإجرام باسم الدّين إلا تعبيرٌ عن انحرافٍ فكريٍ في هذه المسألة.   إقرأ المزيد

الزمن والثورة والتغيير

كم هو مؤلم أنّ الجواب على أسئلةٍ مثل: “لماذا لم نقطف ثمار الربيع؟” و” لماذا تأخر نجاح الثورة، مهما فصّلتَ من أسباب، غير شافٍ لكثيرٍ من الناس.

فهل هو صحيحٌ بأننا لم نقطف “الثمار”؟ وهل تأخّر “الانتصار” فعلاً؟  ربما يساعد على الفهم أن نطرح قبل ذلك أسئلةً أخرى: ما هي “الثمار” المرجوة أصلاً؟ وما معنى “تأخر”؟وما معنى “انتصار”؟ إقرأ المزيد

الذاكرة والمصابرة

تُحي الأمم ذكرى الحوادث الفاصلة في تاريخها لأن فيها عِبَراً ولأنها غالباً ما تكون قد امتزجت مع معاناةٍ وتضحياتٍ جسام.  وحيث أنّه ما زالت الثورة العربية تتفتّق وتعترك مع أعدائها الظاهرين ومنافقيها المتلصّصين، فلا بدّ من بضع كلماتٍ تقشع الغبش عمّا ران على صورة الثورة وتعيد إلى الذهن البديهة التي قد يقمعها الألم.   إقرأ المزيد

مجتمع قوي و دولة ضعيفة

المجتمعات العربية قوية، ومن مظاهر قوّتها أنها لم تتفكّك برغم شدّة سوء الإدارة السياسية وشدّة العبث الخارجي.  وبالمقابل، دولها ضعيفةٌ لأنها تعتمد العنف، والقويّ حقيقةً هو الذي يُحترم حبّاً أو يُذعن إليه هيبةً.

فما الذي يمسك بالمجتمع في سورية بعد كلّ الذي يلقاه من عسفٍ مُمنهج؟  إقرأ المزيد

مفهوم الدولة: مراجعة نقدية – خاتمة

قامت هذه الورقة بمراجعة مفاهيم أساسية تتصل بدولة الحداثة، وذكّرت بطبيعة الدول المسلمة في تاريخنا، وبيّنت مقدار الاختلاف بين النموذجين.  إقرأ المزيد

مفهوم الدولة: مراجعة نقدية – نموذج الدولة المسلمة

مقدمة

أولاً: دولة الحداثة

ثانياً: نموذج الدولة المسلمة

كان ما سبق مراجعةٌ نقدية ترفض الوقوف عند السردية الوصفية لدولة الحداثة.  وننتقل إلى معالجة النموذج الإسلامي للدولة المسلمة، معالجة تأخذ بعين الاعتبار سنن التشكّل السياسي.   إقرأ المزيد

مفهوم الدولة: مراجعة نقدية – دولة الحداثة

مفهوم الدولة: مراجعة نقدية – مقدمة

أولاً: دولة الحداثة شمولية بطبيعتها

ثمة اختلافٌ جذريٌ بين طبيعة الدولة ومكانها كما عرفَها التاريخ والدولة في السياق الحداثي.  وهذا لا يخصّ تاريخ المسلمين فحسب، وإنما تاريخ كل الأنظمة السياسية لما قبل الحداثة؛ غير أنه في الحالة المسلمة أكثر وضوحاً وافتراقاً.  وبعيداً عن الطروح الجزئية المعتجلة التي تملّكها غرام الدولة الحديثة، نموذج هذه الدولة هو شموليّ بطبيعته يتمدّد للسيطرة على كل مناحي الحياة.

ولتوضيح ذلك نناقش باختصار فكرة الدولة/الشعب، وأوجه السيطرة في هذا النوع من الدولة، ومسألة الديمقراطية.

إقرأ المزيد

مفهوم الدولة: مراجعة نقدية – مقدمة

مفهوم الدولة: مراجعة نقدية

د. مازن موفق هاشم

الكلمة الافتتاحية لمؤتمر “الدولة بين الماضي و الحاضر”
مؤسسة إسار، استنبول، 2122 ديسمبر/كانون الأول 2013

 

مقدمة

تقوم هذه الورقة بمحاولة جمع أطراف الموضوع المترامي في مسألة الدولة، مركّزةً على بعدين:  خصوصيةُ نموذجِ الدولة الحديثة وعدمُ صلاحيته للاجتماع المسلم (بل والبشري)؛ وتفرّدُ النموذج الإسلامي، مع إدراك تغيرات الزمان وتوسّع ساحة العاديات وتراكيبية مقتضياتها، مما يدعو إلى توسعٍ موازٍ في الآليات الجمعيّة عابرةٍ للجهود الفردية أو مشتركة معها.

وفي البعد الأول أعرض الموضوع من خلال مناقشة مفهوم دولة/شعب، وطبيعة الحرية والتحكّم في الدولة الحديثة، ونمطها الدِمقراطي.  وفي البعد الثاني تجري إعادة قراءة التجربة السياسية الأولى وتحكيم نظرة سببية في دول الخلافة المسلمة، وألفت النظر إلى البُعد المدني في التجربة المسلمة.  وسوف تتّسم طريقة المعالجة بالمنهجية النقدية.

 

أولاً: دولة الحداثة

ثانياً: نموذج الدولة المسلمة

خاتمة