1 محرّم 1434
انهالت النصائح الموجهة للائتلاف الجديد ولشخص رئيسه بالتحديد. احذر كذا، وإياك كذا، وإذا حصل كذا فعليك أن تقوم بكذا… اللافت للنظر في الأمر أنّ الذين وجّهوا نصائحهم المسدِّدة يعرفون أنّ معاذاً يعرف ما ينصحون به ويثقون بأنّ العهد الذي قطعه على نفسه قبل أن يسمع نصائحهم هو الالتزام بما تضمنت هذه النصائح. فالأمر هو أشبه بنصيحة الأهل والأحبة الذين تدعوهم غيرتهم وثقتهم أن يكرّروا النصائح.
ولكن ما هو سرّ الارتياح الشعبي الكبير لهذا الائتلاف ولشخص رئيسه؟ معاذ شخصية معروفة لدى شرائح واسعة من المجتمع، والذي لا يعرفه ويسأل عنه يجد فيه ما ينطبق مع خيالٍ ثقافي يجلّه. سرّ رئيس المجلس ليس في شخصه فحسب، وإنما في منهجه. فهو منهج الصدع بكلمة الحقّ عند سلطان جائر (بل عند نظام قمعي مجرم لا حدود لإجرامه)؛ وهو منهج الحكمة والموعظة الحسنة؛ وهو منهج العمل بسنّة التدرّج وإدراك سلّم الأولويات، وهو منهج الانفتاح ووزن الأمور بوزن مقاصد الشريعة لا حروف الفقه؛ وهو منهج الالتزام الإسلامي غير المؤدلج وغير المرتبط بتنظيمٍ معيّن، وهو منهج الوسطية واحترام الرأي الآخر ورفض التخوين؛ وهو منهج الالتزام الوطني والجدّية في الانفتاح على مكوّنات المجتمع والتعايش معها…
إقرأ المزيد ←