أولاً: دولة الحداثة
ثانياً: نموذج الدولة المسلمة
كان ما سبق مراجعةٌ نقدية ترفض الوقوف عند السردية الوصفية لدولة الحداثة. وننتقل إلى معالجة النموذج الإسلامي للدولة المسلمة، معالجة تأخذ بعين الاعتبار سنن التشكّل السياسي. إقرأ المزيد
حول التغيير – مراجعات فكرية – اجتهاد سياسي
أولاً: دولة الحداثة
كان ما سبق مراجعةٌ نقدية ترفض الوقوف عند السردية الوصفية لدولة الحداثة. وننتقل إلى معالجة النموذج الإسلامي للدولة المسلمة، معالجة تأخذ بعين الاعتبار سنن التشكّل السياسي. إقرأ المزيد
مفهوم الدولة: مراجعة نقدية – مقدمة
ثمة اختلافٌ جذريٌ بين طبيعة الدولة ومكانها كما عرفَها التاريخ والدولة في السياق الحداثي. وهذا لا يخصّ تاريخ المسلمين فحسب، وإنما تاريخ كل الأنظمة السياسية لما قبل الحداثة؛ غير أنه في الحالة المسلمة أكثر وضوحاً وافتراقاً. وبعيداً عن الطروح الجزئية المعتجلة التي تملّكها غرام الدولة الحديثة، نموذج هذه الدولة هو شموليّ بطبيعته يتمدّد للسيطرة على كل مناحي الحياة.
ولتوضيح ذلك نناقش باختصار فكرة الدولة/الشعب، وأوجه السيطرة في هذا النوع من الدولة، ومسألة الديمقراطية.
مفهوم الدولة: مراجعة نقدية
د. مازن موفق هاشم
الكلمة الافتتاحية لمؤتمر “الدولة بين الماضي و الحاضر”
مؤسسة إسار، استنبول، 21–22 ديسمبر/كانون الأول 2013
تقوم هذه الورقة بمحاولة جمع أطراف الموضوع المترامي في مسألة الدولة، مركّزةً على بعدين: خصوصيةُ نموذجِ الدولة الحديثة وعدمُ صلاحيته للاجتماع المسلم (بل والبشري)؛ وتفرّدُ النموذج الإسلامي، مع إدراك تغيرات الزمان وتوسّع ساحة العاديات وتراكيبية مقتضياتها، مما يدعو إلى توسعٍ موازٍ في الآليات الجمعيّة عابرةٍ للجهود الفردية أو مشتركة معها.
وفي البعد الأول أعرض الموضوع من خلال مناقشة مفهوم دولة/شعب، وطبيعة الحرية والتحكّم في الدولة الحديثة، ونمطها الدِمقراطي. وفي البعد الثاني تجري إعادة قراءة التجربة السياسية الأولى وتحكيم نظرة سببية في دول الخلافة المسلمة، وألفت النظر إلى البُعد المدني في التجربة المسلمة. وسوف تتّسم طريقة المعالجة بالمنهجية النقدية.
مصطلح (تطبيق الشريعة) مصطلحٌ يُشعر بالثقة لأنه يستحضر في الذهن كمال الهداية الإلهية التي أنعم بها المولى الكريم على البشر. غير أنّ استخدام هذا المصطلح قد يتطرّق إليه سوء الفهم. إقرأ المزيد
حيث أنّ إقامة (الدولة الإسلامية) ونقضها أصبح لا يتجاوز فتوى أو إعلان، كان من المناسب أن نسعى لتقديم توصيفٍ عمليٍّ لطبيعة الحكم في هكذا دولة، كي لا نكتفي بالشعار دون المضمون.
الحُكم الراشد لدولة المسلمين هو الذي يهتدي بالقيم العليا للإسلام، وهو الذي يحقّق خمسة شروط: إقرأ المزيد
عرض القسم الثاني من هذه السلسة توجهين نحو مسألة العروبة، الأول عروبيّ مسلمٌ، والآخر قوميّ محض طاردٌ للخصال الإسلامية في خلفية الأمة أو ضائقٌ بها ومستبدلٌ لها بخصالٍ حداثية أوروبية.
وبرغم أنّ القومية العربية ومفاهيم الوُحدة اجتذبت في بادئ الأمر النخبَ المستغرِبة والطوائف بعد الانفراط العثماني، حيث وجدت فيها بديلاً مقبولاً عمّا تكرهه وتمجّه، إلا أن هذه النخب انزاحت بالتدريج من البُعد العربي الجامع إلى الحيّز القطري الضيّق، بعد أن وجدت أنّ الصيغة العربية سوف تغمسها مرة ثانية في بحرٍ عربيٍ مسلم؛ والنبرة القُطْرية مستمرة إلى اليوم.
كان للحقبة الأخيرة من العهد العثماني أهمية خاصة في تشكّل الهويات في الفترة التي تلتها، أي فترة “الاستعمار” ثم الاستقلال. فلقد دفع رفض سوء الإدارة العثماني والظلم الذي انتشر في عهد الاتحاديين الأتراك بعد ترهّل الإمبرطورية إلى ظهور فكرة الرابطة العربية. وتَشكّل فهم العروبة على نحوين: فهمٌ لرابطة عروبية مجاورة للرابطة الإسلامية، وفهمٌ عربي قومي رافضٌ للرابطة الإسلامية ويريد استبدالها برابطةٍ قومية ضمن مفهومها الأوروبي شعب-دولة. وكما سنرى، اتفق هذان الاتجاهان في العنوان الكبير في مرحلة تشكيل الهوية الوطنية غير العثمانية، ألا وهو وحدة العرب، واختلفا فيما عدا ذلك. ولقد ظهر هذان التوجهان تقريباً بالتسلسل التاريخي الذي سيتمّ عرضه.
لسببٍ غريبٍ اكتسبت فكرة التوافق السياسي سمعةً غير طيّبة. وكيف يمكن أن يكون توافق القلوب واتفاق العقول أمراً غير محمودٍ؟! وتسرّبت هذه الفكرة الغريبة في المقالات التي شخّصت ضعف أداء المجلس الوطني لعدم اعتماده وسيلة التصويت وإنما توافقه على قسمةٍ معيّنة. وقيل شيئاً قريباً من هذا في تفاصيل تشكّل الائتلاف الوطني وانضمام المجلس الوطني إليه من أنه كان فيها عمليات توافق… إقرأ المزيد
في غمرة التلاطم السياسي وفرز المواقف التي قدحتها ثورة الشام، تستعر اليوم الاتهامات المذهبية، وأخصّ منها بالذكر الاستقطاب السني الشيعي. وليس هدف هذا المقال المختصر المساهمة في تأجيج الخلاف في هذا الموضوع وإنما زيادة تبيان جوانبه، قادني إليه التفكّر في مسألة أدلجة المبادئ الدينية وفي أثر مسيرة الثورة الشامية على تمحيص الدعاوى الشيعية بالخصوص، فللساسية طريقتها الخاصة في امتحان الإديولوجيات. والأهم من ذلك أن معالجة هذا الموضوع توضح أننا نواجه فرصاً تاريخية قد فات بعضها وما زال بعضها الآخر رهن الاختيار.
للتشيع ثلاثة دعاوى كبرى في الاستدلال على المذهب: النصوص الدينية، والمظلومية التاريخية، والثورية السياسية. جاذبية هذه الدعائم الثلاث تراجعت أمام عبق الربيع العربي، واهتزت وتضعضعت بعد الربيع الشامي. وفيما يلي مناقشة مختصرة لهذه الدعائم وكيف تأزم حالها بسبب ما أضاءته ثورة الشام وما وضعته في كفّة الميزان.
لا يفوت المراقب ملاحظة الاهتمام الشديد للتيارات الإسلامية -التي التفتت مؤخراً إلى السياسة- بمفاهيم جديدة ليست متبلورة عندهم بعد، حيث أنهم زهدوا من قبل بما طوّره أصحاب الفكر الإسلامي، فإذا بهذه التيارات تتراكض على عجل في هذا المجال.