ملخص
وإذ تتطلّع النفوس إلى انتهاء محنة الشام بعد قريبٍ من سنتين من الفداء والتضحية، فداء وتضحية واستبسال وثبات أذهل الضمير العربي والإسلامي وكلّ من عنده فضلة عقل أو قلب… ظهرت بوادر إمكانية الحسم وإن كان ما يزال تحفّه تحدّيات ليست يسيرة. ومعادلة الحسم معادلة معقدة ذات أبعاد ثلاثة تتعلّق بالمقاومة المحليّة، وبالتدافعات الإقليميّة، وبالخيارات الدوليّة. ومقابل القراءات اليائسة التي تقترب من درجة التفسير التآمري أو التفسير الجبري الذي يبثّ روح اليأس والتقاعد، يسعى هذا المقال إلى تقديم قراءة تستحضر العوامل التي تجعل الحسم محفوفاً بالتحديات كنتيجة متوقّعة لطبيعة المعضلة السورية وانعكاساتها الإقليمية.
يرى التحليل التالي أنّ مرحلة الحسم التي وصلت إليها الثورة السورية ذات أبعاد ثلاثة: الحراك الثوري، من وجهيّ القدرة العسكرية وإدارة المناطق المتفلّتة؛ والموقف الدولي؛ والموقف الإقليمي. وتقاطع فاعليات هذه الأبعاد هو الذي يحدّد المنتج النهائي. وسأعتبر أنّ المسيرة الثورية مستمرة، وأقلّب النظر في الموقفين الدولي والإقليمي اللذين يعملان معاً ويؤثر واحدٌ في الآخر. وبناء على ذلك يجري تقدير الناتج المتوقّع (انظر الجدول أدناه).