Monthly Archives: نوفمبر 2012

الجهر بالحق في موطن الظلم

21/8/2012
الواجب بحسب الموقع
  • الجهر بالحق واجب على كل فرد بقدر علمه (ورُبط ذلك بدرجة العلم كي لا يعلو الوهم فوق إصابة عين الحق)
  • بقدر علوّ المقام في عين الناس تكبر مسؤولية الجهر بالحق
  • ينبغي التفريق بين الوجوب العام للجهر بالحق و الدعوة لعمل معين في وجه الظلم والطغيان، فذاك الثاني يرد فيه الاجتهاد ويتصدره أهل الخبرة وله متعلقات عواقبه
  • لا يصح أن يطلب الواعظ من غيره فعل ما هو في مأمن من نتائجه
  • المستقلّ من الداعين إلى المنابذة أو المناجزة لا بدّ له من التدبّر في تبعات ما يدعون إليه
  • رموز الحركات والتيارات عليهم التشاور مع نقباء التنظيم فيما يدعون إليه ويتحمّلون تبعات ما يدعون إليه
  • لا يجوز للعلماء والمشايخ والدعاة أن ينفردوا برأيهم فيما يدعون إليه من وسائل المقاومة إلا أن يتكلموا بتوكيل من أهل المعرفة في الأمور التطبيقية المعاشية.

15/8/2012

دور العلماء

هذه خواطر حول دور العلماء والمشايخ والدعاة أتتني بعد سماع مقابلة أخي الفاضل الأستاذ معاذ الخطيب على برنامج الشريعة والحياة.

إذا استثنينا من هم جزء لا يتجزأ من النظام، لعلنا يمكن أن نقول أن للعلماء والمشايخ والدعاة ثلاثة أدوار لها علاقة وثيقة بالثورة، قام بها من قام وقصّر بها من قصّر.
الأول هو تبيان الحق والموقف الأخلاقي للشريعة، و الثاني هو التثبيت بالتأكيد على المعاني التربوية الإسلامية المتعلقة بسياق الثورة، و الثالث هو تأليف فئات المجتمع وتدعيم السلم الأهلي ورعاية الحاضنة الشعبية للثورة.
التقصير في هذه الأدوار معروف، ويضم التستّر على المواقف غير الشرعية، أو الخلط في المفاهيم وإجراء ما يصح على حكم قصّر في واجبه وإسباغه على حكم منظومة طغيان وعسف، أو الانشغال في خلافات فقهية في دقيق المسائل وتجاهل الواقع الملتهب، أو في سذاجة فهم الواقع من ناحية الأسباب وبثّ المنطق الخوارقي، أو في التحكيم الإديولوجي فيما هو معاشي مما يشتت ويضعف جسم الأمة.
والعامة تخطئ عندما تختزل دور العلماء زالمشايخ في التأجيج…
والعامة تخطئ عندما تظن أن خطاب العلماء والمشايخ يجب أن يكون خطاب قائد عسكري ميداني أو خطاب قائد سياسي في حلبة الصراع، أو خطاب تنظيم إداري… وإن كان الخطاب الراشد يحوي نفحات من هذه العناصر و يشير إلى مكامنها.

30/7/2012

نحتاج فتوى؟‍
هناك مفهوم عصمة الأمة وعدم اجتماعها على ضلالة… فهل نرى تطبيقاته عندما يقوم التلامذة بالعتب على شيخهم فيصحح ما يقوله؟
هل هناك حاجة إلى الفتوى فيما هو معروف من الدين بالضرورة؟

28/7/2012

الفتوى والاختصاص
إذا كان سهلاً أن نعرف ما هو الذي يجب أن يقول العالم قولة حق فيه، ننسى أن هناك ما يجب أن لا يقول به العالم وصاحب الفقه.  فمثلاً، ليس على العالم وحامل الفقه أن يفتي في أمور المعركة ولا في أسلوب الجهاد. يمكنه أن يقول الجهاد واجب، ثم يترك للناس تقدير أي ضرب من الجهاد هو مناسب لهم: جهاد بالسيف أم بالقلم أم بالكلمة أم بالمعونة أم بالتخطيط…

26/7/2012

المقاصد و موجبات الصدع بالحق
نعرف أن الناس تتوقع من العالم أن يقول قولة حق لا تخاف لومة لائم. ولعله من المناسب أن نحدد ما الذي يوجب على العالم الصدع بالحق بربط ذلك بمقاصد الشريعة:
إفساد الدين بالصدّ عن سبيله…
إفساد النفس بهدر حرمتها…
إفساد العقل بنشر الجهل والخرافة…
إفساد الأسرة بتشجيع الفواحش…
إفساد النظام المالي بسرقة مال الأمة…

العشر الأخير للثورة

30 رمضان 1433

إن في توافق العشر الأخير من شهر رمضان مع بداية العشر الأخير من ثورة الشام المباركة دورساً وعبراً.  وإذ تعهدت الأقدارُ الإلهية مسيرة الثورة فحمتها من الإخفاق والتراجع، فإنها بتقدير العزيز العليم سوف تنجو من محاولات الاختطاف والالتفاف.  وإذ يضعف الجسد في نهاية رمضان لتعلو الروح وتخلص النيات ويتمّ التسليم، فإنه يصعب أن لا نرى يد الرعاية الربانية أخذت بيد الثورة فاستنهضتها من عثراتها وأخطائها وبلّغتها درجةً عالية في مراقي الفلاح ما كان لأحدٍ أن يتصوّر إمكان الوصول إليها.

ولما كان شهر رمضان شهر مراجعة وإنابة ومجاهدة، فليس أولى في هذا الوقت من محاسبة النفس والاعتراف بالتقصير.  فما كان للثورة –وهي جهد بشري- أن تنجو من الخطأ، ولكن فضلها أن تبرأ من الذنب وتصوّب المسيرة بعد أن أضاءت أنوارُ المجاهدةِ معالمَ الطريق.

مفهوم الحداثة و الدولة الحديثة

مفهوم الحداثة و الدولة الحديثة

لا يمكن أن نتكلم عن الدولة الحديثة دون أن نتكلم عن معنى الحداثة.  وإن معنى الدولة اليوم يختلف عن معنى الدولة في السابق، فالدولة الأموية مثلاً أو العباسية أو الحمدانية… هذه الدولة مختلفة نوعياً عن الدولة الحديثة بصفاتها الأساسية المؤسسة.

إقرأ المزيد

من أجل مفهوم عالمي لحقوق الإنسان

يكثر الكلام اليوم عن مسألة حقوق الإنسان. وأصبحت هذه المسألة مطلباً تردّده الأفواه في الشرق والغرب ناظرة إليه على إنه المخلِّص الذي يجلب للناس السعادة التامة وبه يحصل الرقي والتقدم واستحقاق الاحترام في المجتمع الدولي. غير أنّ مصطلح حقوق الإنسان كما هو مطروح اليوم يمثل اختصاراً للعديد من المفاهيم التي تغطي مساحات مختلفة من أنشطة الإنسان إلى درجة أنه يكاد يفقد هذا المفهوم أي مغزى ويتحول إلى كيس مفاهيمي يُحشى فيه كل شيء.

إقرأ المزيد

مفهوم فصل الدين عن الدولة

13/7/2012

مصطلح فصل الدين عن الدولة هو من جملة المصطلحات الوافدة التي تُفرض على السياق العربي الإسلامي قسراً ويُساء الاستشهاد بها في غير بيئتها الثقافية.  وأول الاختلاط في الأمر هو أن المصطلح في أصله هو فصل الكنسية عن الدولة، وليس الدين عن الدولة.  وبهذه الملاحظة فقط يمكن أن ننهي جدال لا داعي له؛ غير أنه ينفع مناقشة بعض القضايا المتعلقة لزيادة البيان ونفي سوء الفهم.

إقرأ المزيد

مفهوم العَلْمانية

8/7/2012

مصطلح العَلْمانية يظهر ويغيب ويغدو ويروح… وما هذا التناوب في الحال إلا إشارة إلى حيرة تجاه مدلولات المصطلح، أو أنه يمثل للبعض نبراساً في غاية الصواب لا يُعقل تجاوزه بينما يمثل لآخرين باباً للاختلاط لا يُعقل تبنّيه. ولا بد من التأكيد على أن هناك تعريفات متعددة للعَلْمانية واستعمالات متفاوتة بحسب السياق، وهناك فروق بين الاستعمالات في العربية واللغات الأروبية. وهذا يزيد في صعوبة إيفاء الموضوع حقه في مثل هذه المعالجة التي قصد بها الاختصار وعدم التطويل. ولذا سأصيغ المعالجة على نحو إجابات مجتزءة على انطباعات شائعة، وسيكون في هذه الأجوبة قدر من التبسيط.

إقرأ المزيد

مفهوم الدولة التعددية!

7/7//2012

عبارة الدولة التعددية الذي ظهرت مؤخراً هي مثال عن الاستخدام السادر للمصطلحات، الذي نشهده في هذه الأيام في فترة مخاض سياسي غير واضح المعالم.  فالدولة في حقيقتها ليست تعددية بل هي أقرب أن تكون واحدية!  الدولة الحديثة يترافق معها دستور واحد لشعب واحد وقانون واحد ضمن حدود جغرافية واحدة…

طبعاً، يمكننا الكلام عن مجتمع تعدّدي، بمعنى أن فيه عدّة ملل أو أديان أو قوميات…  غير أن الدولة الحديثة تستوعب هذه التعدّد وفق صيغة ما وتسعى جهدها لتقليص التعدد.  الدولة الحديثة تميل إلى عدم الالتفات إلى التعدّد مقابل التركيز على واحدية المواطنة، في حين أنّ التشكيلات السياسية القديمة هي التي وضعت التعدّد نصب أعينها وربطت البنية السياسية بالبنية المجتمعية على نحو واضح.  وكان آخر مثال على هذا في منطقة بلاد الشام هو نظام الملّة العثماني.

إقرأ المزيد

الدولة المدنية؟

4/7/2012

ما أدري ما هو التعريف الدقيق لمصطلح (الدولة المدنية) الذي كثر استعماله حديثاً، ولكن هذا ما أجاب به ناقد للنسخة الأولى من هذا المقال: الدولة المدنية هي دولة ترابطت فيها مؤسسات الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني وتعاونت لتحقيق متطلبات الحياة الضرورية والحاجية. ومن المعاني المتداولة لهذا المصطلح أن تُدار الدولة من قبل مؤسسات يؤمها متخصصون أكفاء وفق المعايير الحديثة، مما ينفي صورة الاستبداد والاعتباطية.

وتجدر الملاحظة هنا إلى أن مصطلح الدولة المدنية كثر استخدامه نتيجةً للسجال العلماني الإسلامي في مسألة طبيعة الدولة بعد الربيع العربي. وفي سورية كان هذا المصطلح بمثابة حل وسط يُغفل فيه ذكر الدين أو الشريعة كما يُغفل ذكر العَلْمانية. وقد تستعمل هذه العبارة لتعني أن الحكم ليس بيد ثلة عسكرية. أما في غير ذلك فإن عبارة الدولة المدنية لا تخلو من تناقض داخلي إلى درجة يكاد المصطلح يفقد معناه.

إقرأ المزيد

مفهوم المواطنة

1/7/2012

يتردّد هذه الأيام في سياق الثورات العربية مصطلح المواطنة على أنه هو العنصر المفتقد في الثقافة السياسية للعرب، وأنّ غياب هذا المفهوم ينتج عنه تفاوتاتٌ اجتماعية وربما بُغضٌ وتناحرٌ بين فئات المجتمع.  وبالمقابل، إذا آمن الناس بمفهوم المواطنة إيماناً عميقاً استوى فيه موقع جميع الناس في الدولة، مما يزيل تلقائياً كل دواعي الفرقة ومصادر الكره.

والخطاب في ذلك موجه خصوصاً إلى الحراك السياسي الإسلامي… إقرأ المزيد

كيف خذلنا ثورتنا

11/6/2012

بعد بلوغ سمعة المجلس الوطني الحضيض، ويمناسبة انتخاب ثاني رئيس له، شعرت أنه من المناسب التفكّر ببعض الأسباب التي ساهمت في عطالة المجلس وفي وصول  صيته إلى ما وصل إليه.

ولا بدّ ابتداء التذكير بأن تأسيس المجلس كان بذاته إنجازاً مهماً.  وما عليك إلا أن تتذكر طبيعة شعبنا حتى تدرك قيمة جمع الناس تحت لواء واحد.  ويجري القول عادة أنّ (التصحر السياسي) هو وراء الانقسامات الكثيرة التي يشهدها الحراك السياسي.  ولكني أعتقد خلاف ذلك، فالتشوّف السياسي والادعائية هي التي تقتبع خلف التشرذم.  وتشتهر شكوى شكري القوتلي في هذا، ومثله ما كتب مصطفى السباعي عن كهلين درويشين من ركاب الباص يستعرضان آراءهما في السياسات الدولية.  وإذ لا ينكر أثر ضعف الممارسة السياسية والمران عليها، إلا أن إبداعية الشعب السوري ونزعته الاستثمارية وثقته المفرطة بنفسه هي الشرط النفسي الذي يقف خلف التشرذم السياسي، إلى جانب ثقافة الدكاكين. إقرأ المزيد