Category Archives: مسيرة التغيير

كيف خذلنا ثورتنا

11/6/2012

بعد بلوغ سمعة المجلس الوطني الحضيض، ويمناسبة انتخاب ثاني رئيس له، شعرت أنه من المناسب التفكّر ببعض الأسباب التي ساهمت في عطالة المجلس وفي وصول  صيته إلى ما وصل إليه.

ولا بدّ ابتداء التذكير بأن تأسيس المجلس كان بذاته إنجازاً مهماً.  وما عليك إلا أن تتذكر طبيعة شعبنا حتى تدرك قيمة جمع الناس تحت لواء واحد.  ويجري القول عادة أنّ (التصحر السياسي) هو وراء الانقسامات الكثيرة التي يشهدها الحراك السياسي.  ولكني أعتقد خلاف ذلك، فالتشوّف السياسي والادعائية هي التي تقتبع خلف التشرذم.  وتشتهر شكوى شكري القوتلي في هذا، ومثله ما كتب مصطفى السباعي عن كهلين درويشين من ركاب الباص يستعرضان آراءهما في السياسات الدولية.  وإذ لا ينكر أثر ضعف الممارسة السياسية والمران عليها، إلا أن إبداعية الشعب السوري ونزعته الاستثمارية وثقته المفرطة بنفسه هي الشرط النفسي الذي يقف خلف التشرذم السياسي، إلى جانب ثقافة الدكاكين. إقرأ المزيد

الحاجة إلى السياسي ونوعه

5/5/2012

  • يشهد واقع الثورة السورية حال فراغ سياسي.  ولا أقصد به ضمور القيادة الداخلية، وإنما السياسية العالية.    وربما ليس لهذا الفراغ تأثير كبير على مجريات الأحداث في المدى القريب، لكنه مقلق جداً على المستوى البعيد.   إقرأ المزيد

وهمُ الإفناءِ وهمُّ الحسم: محاولةٌ لسبرِ ضمير الحراكِ الثوري

17/3/2012

ثمة من يعتقد أن العقل الإجرامي عقل حادّ ذكي مخلوط بخسّة نفسية، فيجرّ هذا المركب صاحبه في النهاية إلى حتفه المشؤوم.

وإذا كان للمرء أن يحاول فهم المنطق الغريب لفظائع المجازر الجماعية، ربما لا يمكنه أن يقف إلا على تبريرين شيطانيين: الأول هو فكرة الخلاص من مجموعة بشرية أو طردها من حيّزها الجغرافي تطهيراً عرقياً؛ والثاني هو السحق النفسي بوحشية تصرفاتٍ لا يتحمّلها أي مخلوق كائناً من كان.   غير إن تجارب البشر تنبئ أن المنى الإجرامية قلما تصل إلى مبتغاها.  فلم تُفنِ مجازر صبرا وشاتيلا وتل الزعتر الشعب الفلسطيني، ولم تُفنِ مجازر حماة أهل هذه المدينة، ولم تُفنِ مجازر الإبادة التي قام بها النظام العراقي الوجود الكردي، ولم تُفنِ مجازر الصرب أهل البوسنة والهرسك.  لم تتحقق أحلام المغامرات الساديّة في إفناء الآخر برغم ضخامة الضحايا وفظاعة الآلام، بل أبقتْ ذاكرة المآسي واقعاً خالداً على مرّ الدهور يُحصّن أصحابها من أن تُباع قضيتهم بثمن بخس.  وفي سياق الثورة السورية، ولّدت التضحيات الباسلة وعياً ذاتياً يتجدّد باسمترار ويكتمل وينضج.  لقد أدركت الثورة أن طريقها طويل لا يماثله طريق أي ثورةٍ من ثورات الربيع العربي، إدراكاً مقترناً بيقين قاطع بالنصر، عهداً قطعته على أنفسها أجيالٌ عاينت الموت بأبشع صوره ولمسته وشمّت رائحته وسمعت أنينه.  وبدل أن يدفع البطش الوحشي إلى لاواقعية الانتقام الفردي، دفع نحو واقعيةٍ ثورية ونضجٍ في الوعي النزاليّ.

لقد اعتلجت ضمير الثورة حالاتٌ ثلاث.

إقرأ المزيد

وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوكَةِ تَكونُ لَكُم: قراءة في حال الثورة السورية واستشرافها المستقبل

11/1/2012

قبل عشرة أسابيع اختارت الثورة اسم (جمعة الحظر الجوي)، وأصبح الموقف من قبوله النظري والمناداة به كمثل الفرقان الذي يميز بين من هو مع الثورة ومن يريد إفشالها، فخلط هذا التقييم السريع بين موقف التمني المشفق والموقف الذي يقيّم فكرة التدخل العسكري من زاوية استراتيجية ومن باب احتمال تحقّقها العملي.

ثم عاد في الأسابيع القليلة الماضية التأكيد على الشعار القديم: (يا الله ما لنا غيرك يا الله)، أو بعبارة بنش/إدلب (الشعب يريد عناية ربانية) ليؤكد يقظةً عقلية نفسية في حراك الثورة يملؤها التسليم بقدرٍ مرٍّ كالعلقم وثبات عالي الهمة كعلو الجبال.

تمني أبابيل من الطائرات ترجم الشياطين اللعينة التي أذاقت الناس صنوف العسف أمر مفهوم، وبدا للثورة أمراً مقبولاً برغم كرهه المبدئي.  وبدا أيضاً أن ثمنه ليس أكثر من القتل والهدم وتخريب الحياة والاعتداء على الحرمات وتحويل الحياة اليومية إلى جحيم لا يطاق.  وفوق ذلك يزفّ هذا التمني صورة خلاص ٍفوريٍّ يشفي صدور قوم صابرين ويقلب المجنّ في أيام قليلة.

إقرأ المزيد

Syrian Exceptionalism and Revolution

Submitted in May 1, 2011, published in November

It has been argued that Syria, because of its political structure, population diversity, and regional alliances, presents an exceptional case, one where revolution is impossible. However, the yearning for freedom and dignity, the quiet dynamics of human nature trump any exceptionalism. The events in Syria today are not simply political; they represent an attempt to recast the meaning of Syrian national identity.

Continue reading

الاستراتيجية العامة للثورة

إيلول 2011

ما يلي تصور كلّي لعملية التغيير في سورية.  وهذه الرؤية تفترض أن التغيير الممكن هو طويل الأمد (1-3 سنوات).  ولا يخفى أنه لا يمكن تفعيل أي رؤية إلا إذا كان هناك قناعة ذهنية بها وارتياح نفسي لها.  وبما أنّ الآلام والثمن الذي يدفعه الشعب ببسالة نادرة لا تُنسب إلى حجم التحدي وقوة النظام ومصالح الدول، فإنها تدفع إلى تمني الخلاص الفوري غير الممكن في عالمٍ مخلوقٍ على الأسباب (كيف ننسى حالتي فلسطين/غزة وشيشنيا).  وما دام الاستعجال مسيطراً على الخيال (تأثراً بالتغيير المصري الذي يخيل أنه مسرحية بنهاية سعيدة، أو التغيير الليبي الذي لم تظهر بعدُ مشاكله المستقبلية)، وما دامت الإيديولجيات المتنافرة مع ثقافة الشعب تؤخر التشكّل السياسي وتُضعف تماسكه؛ ما دام كل ذلك مسيطراً على الثورة فيصعب عليها تجاوز سقف إبداعها في التحريك الداخلي، ويصعب استبصارها للتعقيد الكبير للحالة السورية التي تتداخل فيها الحركيات الداخلية مع الحركيات الإقليمية على نحو شديد التراكبية.

إقرأ كامل الدراسة على الرابط التالي:  الاستراتيجية العامة اللثورة

التغيير السياسي وخيار الاستعانة بالخارج

3 آذار/مارس 2011

حركات التحرُّر في تونس ومصر وليبيا واليمن أظهرتْ على نحو جليٍّ أن محرِّك التغيير وزخمه هو الداخل. فلماذا يحلم الضعيف أن يأتي التغيير من الدول القوية في الخارج ويعقد عليها أمل الانعتاق؟

إقرأ المزيد

نوع التدخل الخارجي في سورية وتبعات ذلك

5 إيلول/سبتمبر 2011

ظهرت لافتات تطالب بالحماية أو التدخل الخارجي بحظر الطيران أو بغيره… ولأهمية هذا الأمر وخطورته لا بدّ من مناقشته بنوع من التفصيل.

والمنطق الذي يستند إليه هذا الطلب هو أنه لا أمل في توقف القتل، والحراك قد بذل غاية الجهد ولم يعد في الحيلة المزيد من الوسائل التي تسقط النظام. وساهم في هذا الشعور آمال في أن يأتي العيد بأنباء سعيدة. غير إن تعلّق الآمال بتاريخ معيّن لا يستند إلى معطيات موضوعية، وطلب التدخل الخارجي يمكن أن يؤوله النظام على أن ضعفاً قد أجهز على همّة الثورة. والواقع أن شهر رمضان لم يكن عادياً أبداً، ولم يكن مجرد استمرار لمسلسل القمع والقتل، فردّ فعل النظام وانتهاكه للحرمات قطع الحجة على من يدعي الحياد وأحرج الصديق وأقنع العالم باستحالة الاصلاح الذاتي.

إقرأ المزيد

مبادئ جامعة للمعارضة السورية

رمضان 1432 / آب 2011

* اقتباس من عدة نشرات وتطوير

مقدمة

انطلقت الثورة السورية منذ 15 آذار 2011 سعياً لاستكمال مسيرة الاستقلال التي حقّقتها القوى الوطنية منذ عام 1946، وذلك من خلال الحراك الشعبي السلمي في الشارع السوري الهاتف من أجل حريته واستقلاله الحق وسيادته الكاملة على كافة أراضيه بالطرق والأساليب المشروعة، وبالقطع مع السلطة التي انشقت عن مصالح الشعب وآثرت مصالحها الشخصية وانتهجت أسلوب العنف واغتصبت من الشعب السوري سيادته وحريّته وكرامته.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف وتوفير رؤية أولية لموقف مشترك بين جميع أطياف المعارضة، تمت بلورة هذه الورقة بغية نقاشها وإثرائها واعتماد ما يمكن اعتماده منها.

إقرأ المزيد

قراءة في جمعة لا حوار

8 تموز 2011

تظهر بوضوح تطورات هذه الجمعة أنّ المعارضة تمأسستْ من حيث طبيعيّة استمرار الحراك. العنف الشديد أو غيابه يؤثر في عدد المتظاهرين لا في رفض النظام والتصميم على مطالب الثورة؛ بل مطالب الثورة بلغت حداً أعلى: لا حوار.

كل ذلك يترافق مع شعور بنوع من فلتان الأمور من قبضة النظام. فالعنف برغم أنه ممنهج لكنه أيضاً متخبط من ناحية الحيرة الاستراتيجية في رؤية النظام لمخرجٍ من المأزق الصعب.

إقرأ المزيد