Category Archives: دراسة

American-Muslims and the Muted Debate on Internal Pluralism

American-Muslims and the Muted Debate on Internal Pluralism

Abstract

The rainbow of Muslim diversity in the US is continuously adding new colors, and the collective identity of American Muslims is evolving as their lives unfold within varied experiences. While diversity on the ground should ideally be matched with perceptual schemes for coordinating such diversity, the discourse on pluralism among American Muslims oscillates between two utopian visions: hygienic Islamic unity and hygienic Americanism.

In the case of Muslims, the paper envisions a virtual moral community that rises above minority centrism and ethnic politics, a community in which universality forms its perceptual framework, Islamic ethics constitute its organizing principles, and ethnicity acts as meaning and experience placeholder. Such imagined community would concurrently embrace American life and relish in hybrid cultural heritages.

Culture, in reference to the fate of minority groups, stands for a three-pronged generative resource that functions as: (1) a meaning system that coaches group members’ motivation and the perception of their lived reality, furnishing an imaginative space of peoplehood; (2) a locus of connectedness that anchors individuals to social structure and coalesces groups’ efforts toward collective goals; and (3) a conduit for crucial social information that fosters economically facilitative norms.

The paper proceeds to focus on the case of American Muslims and how crucial for them to appreciate their own internal diversity. After a brief discussion of post-911 assimilation pressures, the paper develops an integration model that is more consistent with the realities of the Muslim communities in the US.

Read the paper: American Muslims-pluralism muted

Cultural Resilience and Ethnic Well-Being: Implications for American Muslims

Abstract

American Muslims represent a normative minority, yet, they live in a reality where race and ethnicity loom large. This paper argues that the ethnic dynamics of the American life are highly meaningful in explaining American Muslim reality and their future. Those dynamics include cultural and structural dimensions, which call for a conceptualization of the varied paths of integration that Muslims can potentially assume. Informed by the trajectories of American ethnic minorities, this paper asserts that the integration of a minority group within the majority society is a dynamic process of negotiation. While economics and politics carve structural niches for minorities, their lived reality is ultimately determined by the interaction between the material conditions of those structural niches and the cultural webs in which the collective souls of minority members reside. To analyze such complex terms of integration, the paper revisits the conceptualization of ethnicity, synthesizing elements from the primordial and the constructivist perspectives—interests and circumstances that mold the lives of minority groups are acknowledged as well as the symbolic qualities of their shared memories. Similarly, in order to account adequately for the otherwise fluid use of the concept of culture, the paper differentiates between cultural preservation, cultural maintenance, and cultural resilience. Those represent three strategies in which a minority manages its culture in reference to the pervasive societal culture. The stance of the dominant majority and its view of the minority are also considered. The paper argues that the combination of structural violence reflected in the depreciation of the minority’s material resources, and cultural violence reflected in the devaluation of symbolic capital, lead to the decay of the communities, pushing them into a vicious circle of social decay. The main contribution of the paper lies in theorizing how the well-being of a minority group is predicated upon the level of its cultural reliance.

Read the paper: American Muslims-cultural resilience

المنظومة المعاصرة: تحولاتها وتأزماتها

نشهد تحوّلات عالمية كبرى، وهي ليست مجرّد متابعةٍ لجهود الاستخراب الأوربي وإن كانت متصلّة بها اتصال بداية النهايات. ونشير ابتداءً أن تأزّم مسيرة الحضارة الغربية ناقشتها كتاباتٌ لمفكّرين ومؤرّخين وأصحاب نظرٍ من شتى الثقافات، ونمتلك اليوم رؤيةً أوضح بسبب تفتّق تطوراتٍ كانت متواريةً في ثنايا الصيرورات التاريخية. ولكي نبسّط الأمر فلن نناقشه على المستويات المجرّدة، وإنما نتتبع انعكاساته في واقع الحياة، مع جلب بعض الدلائل كإشاراتٍ للاستئناس لا للبرهان.

إنّ إدراك التغيرات الجذرية التي حدثت في المنظومة العالمية ‑والتي ما زالت تحدث وبازدياد مطّرد‑ هو الذي يمكننا من التفسير القويم لما يبدو خارجاً عن النسق المألوف، وهو الذي يجنّبنا بخس القوى المحلية في عالمِنا لكمونها التغييري. ويناقش هذا المقال تأزّمات المنظومة في مسيرة المشروع الغربي على صُعدٍ ستة: الاقتصاد والسياسة والحرب والدمغرافيا والاجتماع والثقافة.  إقرأ المزيد

كرد شمال سورية: محاولة بحث عن صيغة سياسية عادلة

يعالج هذا البحث القضية الكُردية في سورية، ملخّصاً أهم المنعطفات التاريخية التي مرّت بها ومحلّلاً سياقاتها الوطنية والإقليمية ومستصحباً تبعات ما عاناه الكُرد، ولكنه يبتعد عن المنظور الأحادي ويعتبر أنّ إشكالية الدول القومية التي نشأت بعد الحرب العالمية وتأزّم الهويات بعد تغيّر الرابطة العامة للاجتماع هو السبب الكامن وراء أزمات المنطقة، وهذا هو الإطار الناظم الذي تبنّته الدراسة.  كما تناقش الدراسة فرص وعوائق تشكيل ترتيبة سياسية جديدة لسورية المستقبل على نحو يستجيب للأمنيات الكردية، وتقيّم مدى عملية هذه الترتيبات وعدلها، وتعرض ملامح مدخل فدرالي معدّل كمقترح للتعامل الجادّ مع القضية الكردية.

رابط الدراسة: كُرد شمال سورية: محاولة بحث عن صيغة سياسية عادلة

التحولات الكبرى في المشرق العربي

تركّز هذه الدراسة على الفاعليات الكبرى التي تحفّ بالثورة السورية وتسعى لتأطيرها في السياقين الإقليمي والتغيرات الحاصلة في موازين القوى.  وتوضح الدراسة طبيعة التطورات الثقافية السياسية في المنطقة التي ترافقت مع تآكل المحاور القديمة المعروفة باسم محور الاعتدال ومحور الممانعة، وبداية تشكّل محور جديد يعتمد على جملة جديدة من التوازنات الدولية.  وتفصّل الدراسة في مكامن قوة كل من إيران وتركيا، وحدود إمكانياتهما والفضاء المتاح لهما في التأثيرات الإقليمية.  كما تعطي أهمية خاصة إلى الهزات الدِمغرافية التي سببها التشريد والنزوح، مما سوف يترك آثاراً دائمة في البلاد المحيطة المضيفة. وأخيراً، فإنه لا يغيب عن الدراسة الأبعاد الأقلوية التي ترصف مسيرة التغيير .

الدراسة الكاملة: التحولات الكبرى في منطقة المشرق

التحولات الكبرى في المشرق: ملخص عام

تسبّبت قوة الزلازال الشامي –الذي هو جزء من الثورة العربية الكبرى للقرن الهجري الخامس عشر– وامتداد موجاته في إحداث تغييرات في مركز الزلزال في سورية وتغييرات في التوازنات الإقليمية للدول المجاورة والمرتبطة بها تاريخياً.  وسبّبت هذه التغيرات الإقليمية بدورها إعادة توزيع بعض الأدوار على المستوى العالمي.  ولذلك أضحت مسارات الثورة السورية مرتبطة بالمسارات الإقليمية والدولية، ارتباطاً تبادلياً يؤثر ويتأثر بها.  وفيما يلي مناقشة للديناميّات الرئيسة التي تعتلج المنطقة، وهي حركيّات مُركّبة مُعقّدة تحوي على أضادّها ولا تسير على خط مستقيم باتجاه واحد.   إقرأ المزيد

ميلاد أمة -5: التصميم الطائفي لدول بلاد الشام

ابتُليت بلاد الشام بأسوأ مزيج من الكيد الاستعماري.  وكما هو معروف، تركّز الطريقة الإنكليزية على وضع ترتيبة هيكلية ورسم حدود تتفجّر المشاكل منها فيما بعدُ.  هذا ما فعلته في إفريقية، وهذا ما فعلته في تقسيم أرض البشتون بين باكستان وأفغانستان، وهذا ما شاركت بفعله في الشام من حدود مصطنعة وفي تنكّبها عمّا وُعد به الكرد.  أما الطريقة الفرنسية فتركّز على الخلخلة الثقافية واللغوية، وهذا ما فعلته في الجزائر وفي بلاد غرب إفريقية.  وابتُلِــيت سورية بكلا الكيدين.

آثار الحملات الاستعمارية الاستخرابية أمرٌ معروف، لكن تغيب عن الذهن حقيقةُ ظاهرة ربما بسبب حضورها الصارخ.  اتفاق سايكس بيكو ووعد بلفور لم يقسّما أرض الشام فقط، وإنما أنشآ دولاً تحت سيطرة طائفية.

  إقرأ المزيد

ميلاد أمة-6: خاتمة

وبعد، فقد كتبتُ في موضوع يصعب أن ينجو المرء فيه من اللوم فيما فعل.  وليس هذا الذي يهمّني بقدر ما يهمني عدم إساءة الفهم.  ولقد بذلت جهداً أن تكون العبارات دقيقة، ولكن أنّى للعبارة ألا تخون قصد الكاتب، وأنّى لها أن تخاطب في آن حساسيّات كل أطياف القرّاء.  ويعرف الكُتّاب أنّ من يريد ألا يوجّه إليه أي انتقاد –ولو كان غير عادلٍ وفي غير مكانه- عليه أن يكفّ عن الكتابة ولا يتكلّم في موضوع ذي شأن.

وسوف يصِف الحداثيون المثاليون منطق الرسالة بأنه “طائفي” لأنه عالج مسألة الطائفية بلغة غير اعتذارية.  ولكن أفضل ما نقوم به من أجل السلم الأهلي في هذه المرحلة الحرجة هو عرض أفكارنا ومشاعرنا ومخاوفنا “على المكشوف” وبأدبٍ، لكن بدون مداورةٍ ولا كثير مداراة.  فثمة مشكلة طائفية في سورية لا شك، ولا بدّ من أن تواجهها المجموعات المختلفة من أجل أن تفهم آلام وآمال بعضها بعضاً.

وكأي تحليلٍ علمي فإنه يُـقدّم دقة العبارة على مراعاة مشاعر الناس، فالكتابة الجادّة ليست من نوعِ خطب المجاملة في العلاقات العامة.  وعلميّة أي معالجةٍ لا تعني أنها نهائية، بل يرِد فيها التعقيبُ والاستدراك.  ويمكن للكاتب أن يتحاور مع من يعقّب ويستدرك، غير أنه لا يوجد كثيرٌ من الفائدة في الحوار مع من يرفض مسلّمات طرحٍ ما.

مسلّمتان اثنتان شكّلتا ناظم التحليل في هذه الدراسة:

الأولى أنّ منطقة بلاد الشام وما حولها والمنطقة العربية عموماً تتمتّع بخلفية حضارية تاريخية مسلمة.  والفرض المستبطن هو أنّ هذه الخلفية هي ذات قيمة كبيرة بغضّ النظر عمّا يعتري التاريخ والتجربة البشرية من أخطاء.  والفرض المستصحب معها أنّ عامة الشعب السوري –وإن كان ليس كلّه– يحترم هذه الخلفية ويريد أن يعيش على نحو أو آخرٍ مستظلاً بظلالها.

المسلّمة الثانية هي أن الفلسفة الغربية للاجتماع لا تناسب مجتمعاتنا العربية المسلمة.  ولا يعني ذلك إجراء قطيعة مع التجربة العالمية، وإنما رفض نجاعة استيرادها على نحوٍ آليّ قسريّ.  ولا تعيش مجتمعاتنا العربية منقطعة عن تيارات الثقافة العالمية، بل تتفاعل مع معطى الحداثة وما زالت تنسج لنفسها من عناصر الحداثة ما تراه مناسباً.

ومن لا يقبل هاتين المسلّمتين –برغم كثرة الشواهد عليهما– سوف يصطدم مع كثيرٍ من تفاصيل الدراسة أو يحمّلها غير ما أُريدَ منها.

ويمكن لسوء الفهم أن يأتي من الطرفين، الموافق والمخالف.  ويحسن الانتباه إلى أنه جرى استعمال عبارة “الحضارة” لأن المعطيات الحضارية تكون عادة نتاج مجموع فرق المجتمع.  كما جرى استعمال عبارة الخلفية “المسلمة” وليس الإسلامية لكي يؤخذ البُعد الثقافي بالحسبان وما يضمّ من رحابة التأقلمات.  ويعني ذلك على الصعيد السياسي أنّ قيم الإسلام أو التاريخ الحضاري للإسلام يشكّل مخيالاً وطنياً لا يمكن تجاوزه.  وهذا بالضبط هو محلّ إشكالية الطروح النخبوية الأقلوية.  ومن جهة أخرى، لا تعني الإشارة إلى الخلفية الحضارية الإسلامية التي استبطنت الدراسةُ محوريّـتها أنّ كلّ أفراد الشعب السوري يعشق مجالس المشايخ وينصاع لآرائهم وفتاويهم، كما لا تعني أيضاً أنّ غالبية الشعب هي من صنف أعضاء الجماعات الإسلامية تلتزم بمعتقداتها الحركية أو نظامها التربوي.

وإذا أخذنا المسلَّمتين معاً، فلا يعود هناك معنى لأكثر اعتراضات الطرح العَلْماني.  والسبب الجوهري لعدم وجاهة الاعتراضات أنها تضع الخلفية الحضارية المسلمة ندّاً للتفاعل مع الحداثة وما آلت إليه أوضاع الاجتماع البشري، وتقدّس الرؤية الحداثية اللبرالية ولا تقبل تفنيد منطلقاتها.

ويدّعي الطرح الحداثي المحض أنّ استصحاب الهويّـات الدينية معناه تطييف المجتمع.  هذا واردٌ في الفهم المغلق للإسلام في بعض المؤلّفات المختصرة. ولكن أمهات الكتب في تراث المسلمين فيها رحابة لاستيعاب الآخر ما لا يدريه أصحاب الطرح الحداثي (وربما يغفل عنه بعض المسلمين أيضاً). ودع عنك ما في بطون الكتب، فالممارسة المسلمة على مرّ الدهور بدون استثناء شاهد على رفعة نظامها الاجتماعي التآلفي.

وعلى كل حال، ليس ثمة أي دليل على أنّ الطروح غير الدينية هي أقلّ تطييفاً.  فمثلاً، ليست القومية ببعيدة عن العنصرية إذا فُهمت على وجهها الأوروبي من الاجتماع وفق مفهوم دولة-شعب؛ ولذلك قلنا بمحورية العروبة بمعنى بُعدها الثقافي والذاكراتي وفي عمقها اللغوي، ورفضنا القومية العربية بالمعنى التعصّبي.

كما يدّعي الطرح الحداثي أنّ الدّين يدعو إلى انقسامات عمودية معقلها الهويات، مكان الانقسامات الأفقية التي تجري موازية للأحوال المعيشية للناس في مجتمعات الحداثة.  وفي هذا أيضاً قصورُ فهمٍ لواقع الحداثة واختلاف سيرورة نشأة مجتمعاتها، وفيه تسليمٌ بعالمية النموذج الأوروبي.  وذلك لأن النظرة المتفحّصة تظهر أنّ هنالك فروقاً كبيرةً في تطبيقات هذا النموذج، كما أنه لم تختفِ الانقسامات العمودية والفئوية في تلك المجتمعات، بل تضخّمت بالإضافة إلى حضور الانقسامات الطبقية والمصلحية.

وختاماً، ينبغي التأكيد على أنّ الارتباط الوجداني بالحضارة الإسلامية لا ينافي –بل يمكن أن يحفز- فكرة الاحتفاء برابطة الوطن والتعايش المشترك بين الفئات المختلفة للشعب، تعايش سلمي رحماوي.  كما أنّ استصحاب نسق الحضارة الإسلامية ليس فيه رفضٌ أصلي لتنظيم المجتمع وفق أساليب معاصرة ومؤسسات مدنية ثبتت نجاعتها، ولا يتعارض مع فكرة جريان القانون بالتساوي بغضّ النظر عن التصنيف المجتمعي؛ إذ يتحرّك العقد الوطني على صعيد الحياة والعيش الفعلي المشترك. وإن عالَم المخيال والدوافع والقيم يدخل حيّز السياسة من ناحية الوجهة وما يراد للآليات الديمقراطية أن تصل إليه، وليس من الناحية الفنّية للآلية السياسية.

ميلاد أمة-4: من مِلل إلى أقليات: ج) حالة العلويين النصيرية

ج) حالة العلويين النُصيريّة: هامشية تاريخية وتبنّي دولي

نتابع حديثنا عن المجموعة الثالثة التي ساهمت في أقلَنة المشهد السياسي الاجتماعي السوري، ألا وهي المجموعة التي يُطلق عليها في سورية اليوم اسم “العلويين”. ولكن ثمّة ضرورة علمية لاستعمال اسمهم الأصلي “نصيرية” أو اسم “العلويون-النُصَيريّة” لتفريق حالهم عن حال العلويين التُرك (في تركيا هناك فرقة تدعى “علوية” وتشابه الإسماعيليين نوعاً ما، وهناك فرقة أخرى تدعى “نصيرية” تسكن في ولاية هاتاي/إسكندرون)، ولكيلا يختلط الأمر على القرّاء العرب وخاصة القرّاء من المغرب العربي. وأولاً وآخراً ليس لهذه الفرقة علاقة مع سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا دينه، وكانت فرنسا ساعة الانتداب هي التي أطلقت عليهم هذا الاسم الجديد.

ولا يفوتني أن أشكر الأخوة الأربعة الذين راجعوا هذا الموضوع الحسّاس، وأشير إلى أنّ اثنين منهم من المنطقة الساحلية.

  إقرأ المزيد

ميلاد أمة-4: من مِلل إلى أقليات: ب) حالة الكرد

 

ميلاد أمة-4: من مِلَل إلى أقلّيات:

ب) حالة كُرد الشمال: المخيال القومي وتأزّمه

من أجل فهم الحال الأقلويّ في سورية، ناقشت الحلقة السابقة حالة المسيحيين وميولهم الفكرية في شأن الرابطة الجامعة.  ويناقش هذه الفصل حالة ثانية مختلفة، كانت راكدة ومنسيّة ثم برزت فجأة على السطح في سياق الثورة.  وسيتبيّن أن ما يشار إليه بالمشكلة الكُردية هو في حقيقته مشكلة كُرد الشمال (والشمال الشرقي) بخاصة، ولا يكاد ينطبق على كُرد الداخل وكُرد المدن.

حالة الكُرد تقابل رأسياً حالة المسيحيين، وتُظهر معضلة مسألة الاجتماع السوري؛ ففكرة الرابطة القومية العربية التي مال إليها الخطاب المسيحي في أوائل الأمر هي التي يفرّ منها الكُرد وينفرون.  وذلك لأن اعتبار القومية العربية الأساس الرئيس للاجتماع الوطني لا يُبقي مكاناً للكُرد كونهم من قومية أخرى، ولا مفرّ عند ذلك إلا إلى اختزال الرابطة الوطنية إلى رابطة سورية قُطْرية، ولكن حتى ضمن الرابط القطري الكرُد أقلية ربما لا تتجاوز عُشر مجموع السكّان لهم كثافة في الشمال الشرقي فحسب (النسب هي تقديرات، حيث ليس في سورية إحصاء مهني يمكن الركون إليه). ويبقى توسيع الرابطة لتكون رابطة حضارية خيار، فغالبية الكُرد مسلمون. ثمَّ إنه ليس من رابطة لها من العمق ويمكن أن تعوّض ما تمنحه الهوية الحضارية الإسلامية للمنطقة.

إقرأ المزيد