Tag Archives: الربيع العربي

مبادئ جامعة للمعارضة السورية

رمضان 1432 / آب 2011

* اقتباس من عدة نشرات وتطوير

مقدمة

انطلقت الثورة السورية منذ 15 آذار 2011 سعياً لاستكمال مسيرة الاستقلال التي حقّقتها القوى الوطنية منذ عام 1946، وذلك من خلال الحراك الشعبي السلمي في الشارع السوري الهاتف من أجل حريته واستقلاله الحق وسيادته الكاملة على كافة أراضيه بالطرق والأساليب المشروعة، وبالقطع مع السلطة التي انشقت عن مصالح الشعب وآثرت مصالحها الشخصية وانتهجت أسلوب العنف واغتصبت من الشعب السوري سيادته وحريّته وكرامته.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف وتوفير رؤية أولية لموقف مشترك بين جميع أطياف المعارضة، تمت بلورة هذه الورقة بغية نقاشها وإثرائها واعتماد ما يمكن اعتماده منها.

إقرأ المزيد

العوامل الموضوعية لتحرك المدن الكبرى

9 حزيران 2011

عدم التحرك الواسع لدمشق وحلب مرده إلى عدة أسباب أهمها:

1. تركيز قمعي كبير للأهمية السياسية لدمشق كعاصمة

2. تركيز قمعي كبير في دمشق وحلب لحجم هذه المدن، لأنها إن تفلّتت صعب ضبطها فيما بعد، بينما إذا تفلّتت مدينة صغيرة يمكن تأجيل قمعها.

3. تركيز قمعي كبير في دمشق وحلب لأهميتهما الاقتصادية.

4. الكثرة النسبية من الذين يعيشون في دمشق لكونهم جزءا من النظام

5. كثافة أكبر للمنتفعين، سواء كانوا من أهل هاتين المدينتين أو غيرها

6. نسبة أعلى من الرفاه المادي

7. الضعف النسبي لشعور وجوب النصرة في المدن الحديثة، فسكان المدن يستجيـبون للحركات المنظمة أكثر من الحركات الشعبية العفوية

8. قلة التجانس في الأحياء، مما يخفّض مستوى الثقة بالمحيط ويُعلي من التوجس من الجواسيس

9. نشأت في حلب حالة خاصة (ويمكن أن تنشأ في أي مدينة) وجود محليين يقومون بالقمع؛ وهذه أقوى وسيلة في الضبط

تفسير الأمر بـ(الزغرتية) أو غيابها غير مفيد. أهل طرابلس ليبيا مثال آخر، إذ تحركوا لما واتت الظروف الموضوعية.

ولقد تحركت دمشق على نحو بالغ برغم كل القيود والعقبات…

مازن موفق هاشم

التحريك الناعم

تعليق على الاعتراض على خطبة الشيخ أسامة الرفاعي 14/6/2011

إقرأ المزيد

سلمية الثورة

28/8/2011

تتابعت المقالات التي تحضّ على المحافظة على سلمية الثورة، وذلك لشعور داخلي وتخوّف من نفاد الصبر، إذ أن إفلاس النظام جعلته يتبارى في فنون القمع والتنكيل. وباقتراب عيد الفطر ربما يفكر المكر الشرير بمفاجآت يؤكد فيها على أنه مصمم على جرّ البلاد إلى الجحيم. ويبدو أن النظام ما زال يأمل أن استمراره بالتنكيل العشوائي سوف يدفع الثورة بالنهاية إلى استعمال السلاح. فلا بأس إذاً بعدم الاكتفاء بالإشادة بسلمية الثورة والتذكير -بما هو معروف- من مبررات البعد عن العنف.

إن استخدام العنف يقود إلى التالي:

  • تلطيخ صورة الثورة التي عرّت -على المستوى المحلي والإقليمي والدولي- وحشية النظام، وما كان لها أن تحقق ذلك لو استخدمت السلاح.
  • تراجع تأييد كثير من الأطراف على المستوى الإقليمي والدولي، بغض النظر عن خيبة الأمل بمستوى هذا التأييد.
  • تراجع تأييد قوى مترددة في الداخل. وبغض النظر عن خيبة الأمل بالقوى التي لم تحسم أمرها أو التي تكتفي بالتأييد القلبي، فإن مقاومة مسلحة سوف تجعل هذه الأطراف تغيّر مواقفها لصالح النظام.
  • يتخيل الذي يفكر باستخدام العنف أنه يمكن استخدامه على نحو شريف مبرر شرعياً وقانونياً. غير أنه من الناحية التنظيمية لا يمكن ضبط استخدام العنف.
  • فلا يمكن ضبط استخدام العنف لأن استعماله يفسح الطريق أمام النظام للقيام بأعمال تخريب واتهام الثورة بها.
  • ولا يمكن ضبط استخدام العنف لأن استعماله يفسح الطريق أمام قوى إقليمية متربصة تريد التحكم بمسار الثورة للقيام بأعمال تخدم أجنداتها الخاصة.
  • ولا يمكن ضبط استخدام العنف عند عدم تمايز الصفوف (خلاف الأمر عند مقارعة عدو خارجي). وسيشمل العنف عندها أفراداً من الشعب جنّدهم النظام على كره، فيدفعهم تلقي العنف إلى حميّة الدفاع عن أنفسهم.
  • إذا كان للعنف جدوى فهي باستعماله بقدرٍ مدروس والتحكّم به بدقة. وبغياب تنظيمٍ محكم وقيادةٍ مطاعة لا يمكن التحكّم بالعنف، بل يفتح استخدامُه البابَ إلى فوضى لا تأتمر بأمر أحد ولا تنصت إلى أحد.

قراءة في جمعة لا حوار

8 تموز 2011

تظهر بوضوح تطورات هذه الجمعة أنّ المعارضة تمأسستْ من حيث طبيعيّة استمرار الحراك. العنف الشديد أو غيابه يؤثر في عدد المتظاهرين لا في رفض النظام والتصميم على مطالب الثورة؛ بل مطالب الثورة بلغت حداً أعلى: لا حوار.

كل ذلك يترافق مع شعور بنوع من فلتان الأمور من قبضة النظام. فالعنف برغم أنه ممنهج لكنه أيضاً متخبط من ناحية الحيرة الاستراتيجية في رؤية النظام لمخرجٍ من المأزق الصعب.

إقرأ المزيد

الرابط الوطني ومضمونه الثقافي

17/6/2011

الرابط الوطنيَّ برغم بداهة أولويّته فيه عمومية وغير كافٍ كرابط وحيد بين مكونات المجتمع، ولا بدّ أن تكون المضامين الثقافية والمادة التي تملؤ الوعاء الوطني الشامل واضحة في الأذهان وحاضرة عند التفكير في الخطط العملية.

خلال ثلاثة الأشهر الماضية استطاع الحراك السوري أن يبلور مطالبه ويوضّح أبعاد إرادته على نحو جليّ. ولم تقتصر المفاجأة على اندلاع الثورة في سورية فحسب، وإنما أيضاً في نجاح تجليتها لأهدافها الكبرى وتحديد سمات تطلّعاتها: الله، سورية، حرية، كرامة، عدالة، وبس.   إقرأ المزيد

إعلام الثورة: مبادئ أساسية

6/29/2011

عملية التغيير الاجتماعي عملية معقدة متراكبة، وتستدعي توافر الجهود العديدة لانضاجها. وما الثورة إلا وجهٌ من وجوه التغيير الاجتماعي وليست مجرد عمل سياسي. ولإعلام الثورة دور مهم وحيويّ في مسيرتها. واستعمل هنا مصطلح الإعلام بمعناه الواسع جداً ليشمل كل ما يؤثر في الناس. وضمن هذا الاستعمال يكون الخبر والأدب صنوان لا يمكن فصلهما. والخبر الجامد كحقيقةٍ مادية يقدحُ خيالاً يتعايش معه السامع. وفي القصة الأدبية الخيالية إشارةٌ إلى ماضٍ له رمزية أو إلى مستقبل مرجو؛ وفي كلٍّ دعوة غير مباشرة للعمل والتفاعل مع الأمر. والأخبار اليوم تُصاغ بطريقة قصصية، والكلمات التي تُنتقى لها أثر كبير.    إقرأ المزيد

العمل السياسي من أجل سورية على مستوى واشنطن

25/6/2011

توجهات السياسة الأمريكية

  • من المعترف به أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية يغمرها همّان اثنان: الرغد و الاستقرار (prosperity and stability). أما المحددات الاستراتيجية العمليّة في المنطقة العربيّة فهي التالي:

       1. ضمان أمن إسرائيل.

       2. تعزيز التجزئة، من غير أن تصل حدَّ الانفلات، بحيث تبقى البلاد العربية ضعيفة بحاجة إلى الدعم الخارجي.

       3. الدفع نحو نظام اقتصاديٍ رأسمالي تسيطر عليه ثلة صغيرة، اقتصاد مجحف في حقّ وسطيّ المواطن، يستهلك المنتوجات الأمريكية.

       4. ضمان تدفق النفط والمواد الأولية.

       5. دعم مؤسسات المجتمع المدني التي تُبشِّر بالثقافة الغربية.

إقرأ المزيد

الطيِّ السليم لصفحة التاريخ

1/4/2011

لا يمكن لمراقب الواقع السوري أن يفوته ملاحظة الرغبة الأكيدة للشعب في العيش بسلام بين جميع مكوناته. وإذ تمثلت هذه الرغبة بتصرفات حكيمة على أرض الواقع برغم الظروف الحرجة أو بسببها، فإنها أيضاً صيغت صياغة جامعة على يد النخبة، سواء فيما أصدره مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، أو فيما أعلنه موقع الانترنت للثورة السورية.

إقرأ المزيد

لكل سؤال جواب

21 نيسان 2011

متى بدأت الثورة؟

بدأت الثورة في عام 2011 في 18 آذار في انتفاضة جريئة في درعا، وبدأت في 15 آذار في مسجد لرمز حضاري، وبدأت في 12 آذار في سوق عام ورفض عفوي لسلوكٍ مشين لشرطي، وبدأت قبل ذلك بعدم الحياء من اعتقال الفطانة الأنثوية الجريئة، وبدأت قبل ذلك في 17 ديسمبر 2010 بقربان تونسيٍّ عزيز في قرية نائية، وبدأت قبل ذلك في ربيع دمشق 2005 بتوقيع نخبة من الوطنيين، وبدأت قبل ذلك بصلابة شيخ الحقوقيين ارتضى السجن الطويل ثمناً للتفوّه بكلمة الحرية، وكانت قد بدأت أيضاً بُعيد 8 آذار 1963 في كل ضميرٍ أنكر التستّر بالمبادئ الإشتراكية للاستيلاء على السلطة وتشريع الديكتاتورية.

من هم رموز الثورة؟

كل أولئك الذين بدأوا بالثورة، وكل مفكر وصحفيّ حرٍّ عرّى النظام، وكلّ شيخ لم يبع المبادئ السامية لدينه، وكل شهيد فارق الحياة ليشهد على كرامة الحياة…

من هم قادة الثورة؟

كل رموز الثورة قادة لها. وكل تنسيقية محيلة جعلت التظاهر ممكناً، وكل مرشد فنيٍّ ساعد في التعريف بمصابها.

ليس للثورة قيادة هرمية على النحو التقليدي، إذ يسهل اعتقالها وقتلها، فهي قيادة أفقية منسابة لا توجد في مكان ولا تستقر على حال برغم أنها موجودة في كل زاوية وزمان.

ما هو المستقبل؟

لو كان معروفاً لاتخذ الناس مواقفهم بحرية وبلا تردّد. وحين يحدث المستحيل –والمستحيل ممكن الحدوث مع الصبر والمصابرة- فسيدخل الجمهور في حوار طويل ونقاش حارّ يجمعهم مبدأ وجوب الاستماع واحترام الآخر، فيصلون في النهاية إلى نقطة تلاقي.

هل هناك من يستغل الثورة؟

بالطبع. هذه هي السياسة لا تفتأ عن تعديل مواقفها بما يناسب مصالحها الأنانية. ومن أمثلة محاولةِ الاستغلال تصريحاتُ خدّام وتصريحات رفعت، ومنها تصريحات جون كيري، ومنها التصريحات الإيرانية، ومنها محاولة إدخال اللغة الطائفية…

إذاً ما الذي يحمي مسار الثورة من الانحراف؟ الذي يحميها هم أهل الثورة أنفسهم، فالعهدة على الوعي الشعبي ورفضه لتحويلها مسألة طائفية ورفضه للإشاعات وللتفسير التآمري.