Category Archives: اجتهاد سياسي

الطريق السلس للإحتواء

الطريق السهل للاحتواء:

غير المخلصِ تُدغدَع أطماعَه ليصبح عميلاً.

المخلص يُستدرج من جهةِ أحلامِه الطيّبة ليتمَّ احتواءه.

الأول عميلٌ نفسيّ من قبل أن يصبح عميلاً؛ نفسُه خبيثةٌ ونظرتُه ماكرة. والدغدغةُ هي لتحديد الثمن المطلوب.

الثاني محتوى عقلياً من قبل أن يُحتوى؛ نفسُه طاهرةٌ ونظرتُه ساذجة. والاستدراج هو تلطُّف لكي لا ينتبه الضمير.

الحركيّ المخلص لا يتّعظ بالدروس لهيامه في العمل هياماً لا يسمح بالمراجعة.

وعندما ينتبه الحركيّ المتعجِّل، يعتقد استثنائيّة حالته قائلاً (هذه غير شكل)!

محاولة الاحتواء ديدن القويِّ الفاجر وديدن الغنيِّ الطالح.

الغنيُّ الطالح يُنفق على من يستغلّهم ليشتري منهم الثناء والشكر والتبجيل… يقوم بهذا لكي تتشرَّب النفسُ ذلّ الامتنان، ولكي يقتنع العقلُ بدعوى نبل مرموق.

القويُّ الفاجر يدّعي حماية الضعيف ليستدرَّ الركون والسكون والخضوع… يقوم بهذا لكي تتشرَّب النفسُ وطء الخوف، ولكي يقتنع العقلُ بدعوى قدرٍ مكتوب.

الفيزياءُ تشرح عملية الاحتواء على نحوٍ واضح. الكتلة الكبيرة تجذب الكتلَ الصغيرة التي تقترب منها، تضمّها إلى مدارها أو تُفتّتها.

الكيمياء تشرح عملية الاحتواء على نحوٍ واضح. السائل كبير الحجم تنحلُّ فيه ريح الطيب فلا تؤثر فيه.

العمل التغييري من خلال مغازلة القويّ باهظ الثمن قليل المردود ويُعرِّض للاحتواء.

هذا ما يقتضيه المنطق، وهذا ما يشهد به الواقع.

وختاماً أقول: إنَّ السياقين الدولي والإقليمي هما من جملة العوامل المؤثرة، ولا مناص من التعامل معهما. فلا أدعو إلى الإحجام والانسحاب، وإنما إلى الاستبصار وتفحّص موضع القدم.

مازن هاشم

8/6/2011

العمل السياسي من أجل سورية على مستوى واشنطن

25/6/2011

توجهات السياسة الأمريكية

  • من المعترف به أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية يغمرها همّان اثنان: الرغد و الاستقرار (prosperity and stability). أما المحددات الاستراتيجية العمليّة في المنطقة العربيّة فهي التالي:

       1. ضمان أمن إسرائيل.

       2. تعزيز التجزئة، من غير أن تصل حدَّ الانفلات، بحيث تبقى البلاد العربية ضعيفة بحاجة إلى الدعم الخارجي.

       3. الدفع نحو نظام اقتصاديٍ رأسمالي تسيطر عليه ثلة صغيرة، اقتصاد مجحف في حقّ وسطيّ المواطن، يستهلك المنتوجات الأمريكية.

       4. ضمان تدفق النفط والمواد الأولية.

       5. دعم مؤسسات المجتمع المدني التي تُبشِّر بالثقافة الغربية.

إقرأ المزيد

الخطاب الراشد في التغيير السياسي

21/3/2011

1- ليس هناك عذرٌ في التراخي في الإنكار القلبي أو في التأقلم النفسي مع قبول الظلم.

2- مسألة التغيير تتجاوز طلب القوت والمعيشة الهانئة -وإن ليس هناك ضير من طلبها بالمعروف- وإنما هدفها الأسمى هو الكرامة والعدل ورعاية المثل الثقافية التي يحلم بها الناس.

3- معرفة الممكن لسيت قطعية، فعند التحرّك تتفتّق أسبابٌ جديدة.

4- التدرّج سنّة محكمة.

5- المبالغة والاستعراض خفّة، وتصرف عن الإعداد وتُنبّه الأعداء.

6- الحوار هو الأصل مع المخالف. أما مع الظالم القاهر المستبدّ فحواره مرواغة، ولذلك تحلّ المفاوضة محلّ المحاورة.

والمفاوضة مع الظالم لسيت خيانة بذاتها، وإنما تُحدّد قيمتَها شروطُها: فإن تسامحت بالفرعيّ لم تضرّ، وإن تنازلتْ عن كليّ فلا داعي للموافضة لأنها تؤجّل بلوغ المراد أمداً بعيداً وربما أحالته إلى ظلام النسيان.

7- الاجتماع على حدٍّ أدنى بين المتخالفين مقدّم على الإصرار على حدٍّ أعلى لا يجتمع عليه الفرقاء (وفقاً للنقطة السابقة، هذا لا ينطبق على حالة الظالم المستبدّ).

8- يجب عدم التنطع المذهبي/الحزبي في رسم صيغة الاجتماع، بحيث تسع الجميع (ولا يعني هذا الفراغ القيمي).

9- أرسخ شرعيّة سياسيّة هي المجذّرة في الداخل والمتّصلة بحضارة الأمة.

10- بعض الفوضى قد لا يكون منها مناص عند التغيير الجذريّ، ويمكن أن تُعتبر مقبولةً لفترة قصيرة كلازمةٍ للنضوج.

11- الوسائل السلميّة عند الخلاف بين أبناء الوطن أمضى وأسلم في نتائجها البعيدة.

12- ابتعاث النقباء ضروري للتواصل مع مكوّنات الأمة، ومبرره تمكين الاستماع، لا تقاسم المغنم ولا المحاصصة. والتشكيلات الصغيرة للاجتماع لا ينفع فيها إلا نقباء من أهلها، سادة شرفاء استحقوا منزلتهم ببلائهم.

13- التداول في السلطة يليق بمن عندهم رؤى جديدة، لا بمن يبغي مجرد الوصول والمشاركة.

إقرأ المزيد

توازع الأدوار بين العاملين في الحقل الثوري

1/3/2011

من الأمور المهمة أن يجري توزيع الأدوار بين العاملين في حقل التغيير وبناء المجتمع.  وفيما يلي جدول لتوزيع مهام العالم والشيخ الواعظ و الأدباء وعلماء الاجتماع ومتخصصوا علوم الآلة بحسب تطور الواقع الميداني:

الأدوارفي التغيير