عودة الى النداء الأول

18/11/2011

مثلت نداءات الثورة قرطاساً كبيراً مفتوحاً للقراءة لجميع أبناء الشعب وللأخوة العرب ولجميع المهتمين بالتغيير في العالم أجمع، وشاهداً على همة ماضية  وعزم على الإنجاز، وتوضيحاً للهدف عل نحو لا لبس فيه ولا جدال.   وقد اكتسبت هذه الكلمات كموناً معنوياً يتجاوز المعنى اللغوي المباشر إذ أن الصدح بها له ثمن باهظ يعرِّض إلى أنواع الابتلاء.  

ويبدو أن ساديّة سلوك النظام دفعت بعض الشعارات الى أن تصبح شخصية.  ولكن هل هدف الثورة حقاً هو مجرد إزالة أسرة من الحكم، وهل شخصنة النداءات، بغض النظر عن أنها تشفي غليل النفس، هي حقاً في مصلحة الثورة؟

لقد أصبح معروفا أن الالتفاف على مكاسب الثورة المصرية تسلّل عبر شخصنة المشكلة وحصرها في سيئات الرئيس وحاشيته، وجرى امتصاص غضبة الشعب المحقّة من خلال مسرحية درامية من محاكمة بعض رموز النظام في حين كانت قوى المكر تتلاعب ببعض البنود الدستورية التي كان قد ثار الشعب على نتائجها البعيدة.

من حق الشعب ومن مقتضى عدالة الأرض والسماء أن يحاسَب الطغاة على أفعالهم أشدّ الحساب.  غير إن الثورة لا يمكن أن تنسى أن مهمتها الأولى هي ليست أقل من إسقاط النظام… ولا يمكن أن ترضى بمجرد إسقاط شخص أو عائلة.

النظام بطريقة توزيعه للصلاحيات  وبطبيعة علاقة المؤسسات ببعضها البعض وبطريقة إصدار القرارات هو الهدف الأكبر للتغيير، وإن تمثّل اليوم في أسرة.

فهيا للعودة إلى الأصل وإلى:

“الشعب”، بمعنى أنه يمثل المرجعية العليا…

“يريد”، بمعنى أنه صاحٍ وقادرٌ على التفكير…

“إسقاط”، بمعنى أن له هدفاً حاسماً…

“النظام”، بمعنى أنه يدرك بوضوح جذر مشكلة…

وسيتمّ مع إسقاط النظام إسقاط رؤوسه وذيوله، وسينالون ما يستحقون.

Tagged: ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s