3 آذار/مارس 2011
حركات التحرُّر في تونس ومصر وليبيا واليمن أظهرتْ على نحو جليٍّ أن محرِّك التغيير وزخمه هو الداخل. فلماذا يحلم الضعيف أن يأتي التغيير من الدول القوية في الخارج ويعقد عليها أمل الانعتاق؟
حول التغيير – مراجعات فكرية – اجتهاد سياسي
3 آذار/مارس 2011
حركات التحرُّر في تونس ومصر وليبيا واليمن أظهرتْ على نحو جليٍّ أن محرِّك التغيير وزخمه هو الداخل. فلماذا يحلم الضعيف أن يأتي التغيير من الدول القوية في الخارج ويعقد عليها أمل الانعتاق؟
5 إيلول/سبتمبر 2011
ظهرت لافتات تطالب بالحماية أو التدخل الخارجي بحظر الطيران أو بغيره… ولأهمية هذا الأمر وخطورته لا بدّ من مناقشته بنوع من التفصيل.
والمنطق الذي يستند إليه هذا الطلب هو أنه لا أمل في توقف القتل، والحراك قد بذل غاية الجهد ولم يعد في الحيلة المزيد من الوسائل التي تسقط النظام. وساهم في هذا الشعور آمال في أن يأتي العيد بأنباء سعيدة. غير إن تعلّق الآمال بتاريخ معيّن لا يستند إلى معطيات موضوعية، وطلب التدخل الخارجي يمكن أن يؤوله النظام على أن ضعفاً قد أجهز على همّة الثورة. والواقع أن شهر رمضان لم يكن عادياً أبداً، ولم يكن مجرد استمرار لمسلسل القمع والقتل، فردّ فعل النظام وانتهاكه للحرمات قطع الحجة على من يدعي الحياد وأحرج الصديق وأقنع العالم باستحالة الاصلاح الذاتي.
رمضان 1432 / آب 2011
* اقتباس من عدة نشرات وتطوير
انطلقت الثورة السورية منذ 15 آذار 2011 سعياً لاستكمال مسيرة الاستقلال التي حقّقتها القوى الوطنية منذ عام 1946، وذلك من خلال الحراك الشعبي السلمي في الشارع السوري الهاتف من أجل حريته واستقلاله الحق وسيادته الكاملة على كافة أراضيه بالطرق والأساليب المشروعة، وبالقطع مع السلطة التي انشقت عن مصالح الشعب وآثرت مصالحها الشخصية وانتهجت أسلوب العنف واغتصبت من الشعب السوري سيادته وحريّته وكرامته.
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف وتوفير رؤية أولية لموقف مشترك بين جميع أطياف المعارضة، تمت بلورة هذه الورقة بغية نقاشها وإثرائها واعتماد ما يمكن اعتماده منها.
9 حزيران 2011
عدم التحرك الواسع لدمشق وحلب مرده إلى عدة أسباب أهمها:
1. تركيز قمعي كبير للأهمية السياسية لدمشق كعاصمة
2. تركيز قمعي كبير في دمشق وحلب لحجم هذه المدن، لأنها إن تفلّتت صعب ضبطها فيما بعد، بينما إذا تفلّتت مدينة صغيرة يمكن تأجيل قمعها.
3. تركيز قمعي كبير في دمشق وحلب لأهميتهما الاقتصادية.
4. الكثرة النسبية من الذين يعيشون في دمشق لكونهم جزءا من النظام
5. كثافة أكبر للمنتفعين، سواء كانوا من أهل هاتين المدينتين أو غيرها
6. نسبة أعلى من الرفاه المادي
7. الضعف النسبي لشعور وجوب النصرة في المدن الحديثة، فسكان المدن يستجيـبون للحركات المنظمة أكثر من الحركات الشعبية العفوية
8. قلة التجانس في الأحياء، مما يخفّض مستوى الثقة بالمحيط ويُعلي من التوجس من الجواسيس
9. نشأت في حلب حالة خاصة (ويمكن أن تنشأ في أي مدينة) وجود محليين يقومون بالقمع؛ وهذه أقوى وسيلة في الضبط
تفسير الأمر بـ(الزغرتية) أو غيابها غير مفيد. أهل طرابلس ليبيا مثال آخر، إذ تحركوا لما واتت الظروف الموضوعية.
ولقد تحركت دمشق على نحو بالغ برغم كل القيود والعقبات…
مازن موفق هاشم
تعليق على الاعتراض على خطبة الشيخ أسامة الرفاعي 14/6/2011
28/8/2011
تتابعت المقالات التي تحضّ على المحافظة على سلمية الثورة، وذلك لشعور داخلي وتخوّف من نفاد الصبر، إذ أن إفلاس النظام جعلته يتبارى في فنون القمع والتنكيل. وباقتراب عيد الفطر ربما يفكر المكر الشرير بمفاجآت يؤكد فيها على أنه مصمم على جرّ البلاد إلى الجحيم. ويبدو أن النظام ما زال يأمل أن استمراره بالتنكيل العشوائي سوف يدفع الثورة بالنهاية إلى استعمال السلاح. فلا بأس إذاً بعدم الاكتفاء بالإشادة بسلمية الثورة والتذكير -بما هو معروف- من مبررات البعد عن العنف.
إن استخدام العنف يقود إلى التالي:
8 تموز 2011
تظهر بوضوح تطورات هذه الجمعة أنّ المعارضة تمأسستْ من حيث طبيعيّة استمرار الحراك. العنف الشديد أو غيابه يؤثر في عدد المتظاهرين لا في رفض النظام والتصميم على مطالب الثورة؛ بل مطالب الثورة بلغت حداً أعلى: لا حوار.
كل ذلك يترافق مع شعور بنوع من فلتان الأمور من قبضة النظام. فالعنف برغم أنه ممنهج لكنه أيضاً متخبط من ناحية الحيرة الاستراتيجية في رؤية النظام لمخرجٍ من المأزق الصعب.
الطريق السهل للاحتواء:
غير المخلصِ تُدغدَع أطماعَه ليصبح عميلاً.
المخلص يُستدرج من جهةِ أحلامِه الطيّبة ليتمَّ احتواءه.
الأول عميلٌ نفسيّ من قبل أن يصبح عميلاً؛ نفسُه خبيثةٌ ونظرتُه ماكرة. والدغدغةُ هي لتحديد الثمن المطلوب.
الثاني محتوى عقلياً من قبل أن يُحتوى؛ نفسُه طاهرةٌ ونظرتُه ساذجة. والاستدراج هو تلطُّف لكي لا ينتبه الضمير.
الحركيّ المخلص لا يتّعظ بالدروس لهيامه في العمل هياماً لا يسمح بالمراجعة.
وعندما ينتبه الحركيّ المتعجِّل، يعتقد استثنائيّة حالته قائلاً (هذه غير شكل)!
محاولة الاحتواء ديدن القويِّ الفاجر وديدن الغنيِّ الطالح.
الغنيُّ الطالح يُنفق على من يستغلّهم ليشتري منهم الثناء والشكر والتبجيل… يقوم بهذا لكي تتشرَّب النفسُ ذلّ الامتنان، ولكي يقتنع العقلُ بدعوى نبل مرموق.
القويُّ الفاجر يدّعي حماية الضعيف ليستدرَّ الركون والسكون والخضوع… يقوم بهذا لكي تتشرَّب النفسُ وطء الخوف، ولكي يقتنع العقلُ بدعوى قدرٍ مكتوب.
الفيزياءُ تشرح عملية الاحتواء على نحوٍ واضح. الكتلة الكبيرة تجذب الكتلَ الصغيرة التي تقترب منها، تضمّها إلى مدارها أو تُفتّتها.
الكيمياء تشرح عملية الاحتواء على نحوٍ واضح. السائل كبير الحجم تنحلُّ فيه ريح الطيب فلا تؤثر فيه.
العمل التغييري من خلال مغازلة القويّ باهظ الثمن قليل المردود ويُعرِّض للاحتواء.
هذا ما يقتضيه المنطق، وهذا ما يشهد به الواقع.
وختاماً أقول: إنَّ السياقين الدولي والإقليمي هما من جملة العوامل المؤثرة، ولا مناص من التعامل معهما. فلا أدعو إلى الإحجام والانسحاب، وإنما إلى الاستبصار وتفحّص موضع القدم.
مازن هاشم
8/6/2011
17/6/2011
الرابط الوطنيَّ برغم بداهة أولويّته فيه عمومية وغير كافٍ كرابط وحيد بين مكونات المجتمع، ولا بدّ أن تكون المضامين الثقافية والمادة التي تملؤ الوعاء الوطني الشامل واضحة في الأذهان وحاضرة عند التفكير في الخطط العملية.
خلال ثلاثة الأشهر الماضية استطاع الحراك السوري أن يبلور مطالبه ويوضّح أبعاد إرادته على نحو جليّ. ولم تقتصر المفاجأة على اندلاع الثورة في سورية فحسب، وإنما أيضاً في نجاح تجليتها لأهدافها الكبرى وتحديد سمات تطلّعاتها: الله، سورية، حرية، كرامة، عدالة، وبس. إقرأ المزيد
6/29/2011
عملية التغيير الاجتماعي عملية معقدة متراكبة، وتستدعي توافر الجهود العديدة لانضاجها. وما الثورة إلا وجهٌ من وجوه التغيير الاجتماعي وليست مجرد عمل سياسي. ولإعلام الثورة دور مهم وحيويّ في مسيرتها. واستعمل هنا مصطلح الإعلام بمعناه الواسع جداً ليشمل كل ما يؤثر في الناس. وضمن هذا الاستعمال يكون الخبر والأدب صنوان لا يمكن فصلهما. والخبر الجامد كحقيقةٍ مادية يقدحُ خيالاً يتعايش معه السامع. وفي القصة الأدبية الخيالية إشارةٌ إلى ماضٍ له رمزية أو إلى مستقبل مرجو؛ وفي كلٍّ دعوة غير مباشرة للعمل والتفاعل مع الأمر. والأخبار اليوم تُصاغ بطريقة قصصية، والكلمات التي تُنتقى لها أثر كبير. إقرأ المزيد