Monthly Archives: نوفمبر 2024

في منهجية قراءة الحديث: صيانة الصحيح من شارد الضعيف

لقد فطن علم الحديث إلىٰ أنه قد يكون لثقافة البيئة وخصائص الراوي تأثير علىٰ الحديث. وتشير هذه الرسالة إلىٰ مسالك التسرّب ومواضع اللين، وتنبّه إلى أنه أمرين مترابطين: الأول أنه يمكن عزو المعاني الناشزة في الأحاديث الضعيفة –من غير المراسيل– إلىٰ خصائص الراوي وبيئته، وأنه حرّي بأن لا تتسرّب تلك المعاني الغريبة إلى تأويل أحاديثٍ صحيحة، الثاني، أن بعض الأحاديث التي فيها ضعف قد يكون مصدره خصائص الراوي وثقافة البيئة، رغم أن أصل خطاب الحديث هو ممّا أراده النبي ﷺ. وقد اشتهرت في قبول الأحاديث التي فيها سندها لينٌ أو علّةٌ قاعدةُ “وأن يكون من كلام النبوّة”.

في منهجية قراءة الحديث: الباب الموضوعي كمدخل للتأطير

والسنّة شارحة ومبيّنة للقرآن، ويتمثّل العصر الأول مناراً دائماً في كونه مجاهدة تحقّقت في عالم البشر تحت توجيه خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلّم.  وحقاً إنه مقام منٍّ أن يُرسل إلينا رسولاً من أنفسنا، فهذا هو الذي يُمكّن و يعزّز إمكانية تفعيل فهم الكتاب وتعلّمه والتفكّر فيه حكمةً تمتدّ مساحاتها من الفكر المجرد إلى الواقع المحكم.  غير أنّ القَطع بحجّية السنّة لا يلغي مداخل الاختلاف في فهم النص وفي تقدير مسالك تنزيل الأحاديث، بل إن هذا القطع هو الذي يدعو إلى الاجتهاد في طرق التنزيل ما دام الزمن في تقلّب دائموالأحوال في تبدّل مستمرّ.