Tag Archives: الثورة السورية

الفتوحات الثورية

الثورة العربية للقرن الخامس عشر الهجري بحالاتها المختلفة تختصر لنا كل أنواع محاولات التغيير لدرجة أنها أصبحت مرجعية بنفسها لدراسة طبيعةِ فعلِ الثورة في القرن الحادي والعشرين. والذي يهمّني تحديداً هو عمليات الانضاج السريع بعد قرن ضائعٍ في تاريخ البلدان العربية.

إقرأ المزيد

الثورة ووعد الأمة في ميزان العمران الإنساني

إن كان يفوتنا أننا ماضون في منعطفٍ تاريخيٍ فريدٍ فلأن امتداده يعطي شعور المشيِ على خطٍ مستقيمٍ نحسبه على سكّته إلا بعض التعرّجات هنا وهناك. ويغشى البصرُ عمّا في الأفق ويصمّ السمعُ عن الهدير غفلةً واعتياداً. ومن علٍ يَلمح ذو البصيرة براعمَ الحقّ تتفتّح ولو بين شقوق الصخور، توارت عن الرياح العاتية أن تجتثّها وأفلَتت عن السيول الجارفة أن تقتلعها وأعجزت الوحوش الضارية أن تُجهز عليها، كلماتٌ طيبةٌ أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء، تنتظر لحظة اكتمالِ الشروطِ ليثبُتَ الشطءُ ويستويَ على سوقه. إقرأ المزيد

الثورة وملامح التغيير الحضاري-2

الشكوك و تخلخل العادات والطقوس

تحيط بالأنظمة العقدية ثلاث طبقاتِ حماية: المسلّمات الواضحة التي لا يُقبل الجدل فيها، والقواعد الضابطة التي تنظم الجزئيات فتشكّل سوراً حول البذرة، و طقوس السلوك التي تستثمر الاعتياد كي لا يشوّش على انسياب النشاط.

وفي ساعات الأزمات المزلزلة تتراكم الشكوك في كل شيء بما فيه المسلّمات وما ادُعي أنه مسلّمات، فيدفع ذلك نحو الضياع لدى البعض ونحو الاعتصام بالمحجة البيضاء لدى الآخرين. إقرأ المزيد

الثورة وملامح التغيير الحضاري-1

مقدمة

هي ثورة العزة والكرامة و التوق إلى العدل والحرية. هكذا تؤكد حناجر الثورة وتعليقات ناشطيها وحديثهم لأنفسهم في خاصة أمرهم. وهذا سرّ الإقدام والثبات والتصميم. ويبقى السؤال فيما إذا كان في هذا مؤشرات تغيير حضاري أم أنه كذا شعور طافٍ وتعايش أثيري. وفي أي محاولةٍ للكتابة يسأل المرء نفسه كيف لا نقع في التفكير الرغائبي انعكاساً للآلام والأثمان، وكيف نبيّن الرؤيا محجّةً بيضاء حتى لا تطوينا عجلة الزمن وصروف الزمان. ولعل الأجوبة هي تحت الأنامل تحول بديهيتُها عن صياغتها صياغة نظرية محكمة.  إقرأ المزيد

الثورة العربية و (قومنة) القضية الفلسطينية

تتربّع القضية الفلسطينية في صميم الضمير العربي، ولكنها في الطرح السائد ليست جزءاً من الثورة العربية برغم أن هذا الربيع ما هو إلا انعكاس لما يكتنفه الضمير العربي. فكيف نفهم هذا التناقض؟

علينا أن نُذكّر أولاً بسبب مركزية القضية الفلسطينية في الضمير العربي، فهذا مهمّ وإن لن نأتي بجديدٍ. يتعامل الضمير العربي مع القضية الفلسطينية وكأنها قضيته الوطنية أو الشخصية لسببين. أولاً، لاعتباره أن إسرائيل تمثّل منّصة متقدّمة للاستعمار الغربي، والثاني هو أنها تمثّل امتداداً تاريخياً للكيد اليهودي في وجه الإسلام. ويتمّ الإعراض عن ذكر هذا السبب الثاني لأن التفسير بالانتماء الديني مشوّه في الأدبيات المعاصرة ويستحضر الفكرة المسيّسة لصراع الحضارات. ولكي لا يوصف العربي بالتعصّب الديني أو أنه (معادٍ للسامية)، يجري استعمال مصطلح الصهيونية بمعنى الحركة القومية التي اعتدت على الحق الوطني للفلسطينيين. وفي الخطاب العالمي تمّ التراجع عن مصطلح الصهيونية باعتبار أن له أصل صوفيّ، فأصبح المقبول هو انتقاد (الإدارة الإسرائيلية) فحسب. وتتابع اختزال القضية من كونها عربية إلى كونها فقط قضية فلسطينية ثم إلى أجزاءٍ منها وإلى مسائل إجرائية بحتة. إقرأ المزيد

متى وأين بدأت الثورة؟ تحليل للشروط الموضوعية للحراك

ما الغيرة في الانتساب لأول يومٍ في الثورة إلا شهادةٌ على شرفها ودليلٌ على إدراك الشعب لجلالة معانيها وتأكيدٌ على التمسّك بأهدافها.  ويحسن هنا استذكار القوانين الاجتماعية التي تحيط بإمكانية التحرّك وطبيعته. إقرأ المزيد

الثورة السورية في سياقيها الإقليمي والعالمي

الزلزال السوري هو حدث إقليمي بامتياز.  وصحيح أن فاعليات الثورة الأكثر صرامة تبدو وكأنها تحدث ضمن الحدود السورية، غير إن ارتدادات الزلزال هدّدت كل الدول المجاورة لتشكّل فاعليات إضافية تعود وتنعكس على مركز الثورة في أرضٍ اسمها سورية، فتستمر هذه الحلقة التفاعلية في تغيير طبيعة الصراع ومرتكزاته.  وضمن هذا الفهم، يقوم هذا المقال برصد الانزياحات الإقليمية في منطقة المشرق.  وهذه الانزياحات بدورها تتفاعل مع تغيّر وضع راعي المنظومة العالمية لفترة ما بعد الحرب العالمية: الوليات المتحدة الأمريكية.

إقرأ كامل المقال: الثورة السورية في سياقيها الإقليمي والعالمي

كرد شمال سورية: محاولة بحث عن صيغة سياسية عادلة

يعالج هذا البحث القضية الكُردية في سورية، ملخّصاً أهم المنعطفات التاريخية التي مرّت بها ومحلّلاً سياقاتها الوطنية والإقليمية ومستصحباً تبعات ما عاناه الكُرد، ولكنه يبتعد عن المنظور الأحادي ويعتبر أنّ إشكالية الدول القومية التي نشأت بعد الحرب العالمية وتأزّم الهويات بعد تغيّر الرابطة العامة للاجتماع هو السبب الكامن وراء أزمات المنطقة، وهذا هو الإطار الناظم الذي تبنّته الدراسة.  كما تناقش الدراسة فرص وعوائق تشكيل ترتيبة سياسية جديدة لسورية المستقبل على نحو يستجيب للأمنيات الكردية، وتقيّم مدى عملية هذه الترتيبات وعدلها، وتعرض ملامح مدخل فدرالي معدّل كمقترح للتعامل الجادّ مع القضية الكردية.

رابط الدراسة: كُرد شمال سورية: محاولة بحث عن صيغة سياسية عادلة

الدولة القومية والتجزئة و المعادلة الصعبة

التجزئة سرّ ضعفنا على الصعيد المادي حيث تبدّد قوتنا، والدول القومية سرّ ضعفنا على الصعيد الثقافي حيث عادت ثقافة الأمة، والاثنان معاً كانا وما زالا المسؤولين عن حال العجز الذي نحن فيه.  ومن جهة ثمة حاجة ماسّة إلى التحرّر من إسار الدولة القومية، ومن جهة أخرى لا نريد أن نعزّز التجزئة ونزيد التشرذم.  وهذه هي المعضلة.  إقرأ المزيد

الحل السياسي والمعادلات الصفرية

مقولة الحل السياسي هي مثل النكتة السمجة التي يضطر المرء تحملّها بسبب أنّ خلاف ذلك يُفسّر تفسيراً مضرّاً.  وربما لم يكن ممكناً التفّوه بمثل هذه المقولة المغلوطة لولا تراكم نتائج الأعمال الارتدادية وولوج أجسامٍ ليست من مادّة الثورة، فاقتضت الحكمة ترديد عبارة الحل السياسي وحضور اجتماعاته للبرهنة على البُعد عن المنطق العدمي الذي ينحر نفسه بعد أن يصيب قومه بكلّ مصيبة. إقرأ المزيد