Tag Archives: التغيير السياسي

مبادرة حسم أم احتواء؟

يحتدم النقاش والخلاف في المبادرة التي اشتهرت باسم مبادرة سيف.  وما يلي نقاط تذكيرية يرجى أن تساهم في تنظيم عملية تدبّر المسألة وما الذي يجعل المبادرة حلقة في عملية الحسم أو حلقة من حلقات الالتفاف:

تحقيق الرؤية السياسية الفريدة

10/10/2012

لا يفوت المراقب ملاحظة الاهتمام الشديد للتيارات الإسلامية -التي التفتت مؤخراً إلى السياسة- بمفاهيم جديدة ليست متبلورة عندهم بعد، حيث أنهم زهدوا من قبل بما طوّره أصحاب الفكر الإسلامي، فإذا بهذه التيارات تتراكض على عجل في هذا المجال.

تعقيبات أولية على مقال يرى الحل في الاستهداف الطائفي

4/10/2012
عرض المقال تطور الجهد العسكري وأزمته الكبيرة في غياب قيادة محكمة جامعة وفي تكتيكاته.

كما أكد على أنه “زادت كمية القذائف المضادة للدروع والتي نجحت في تحويل بعض المناطق إلى مقابر لها”

وجزم بإن “كل المراجعات التي يمكن لباحث أو مراقب القيام بها في العمليات العسكرية… لن تفضي إلا إلى توصية واحدة مفادها أن الأرض المحررة تمر من الأجواء المحررة”

إقرأ المزيد

المقاومة المسلحة: تذكرة وتنبيهات

 

13/9/2012

لخطورة الأمر وجدّيته، أذكّر بنقاط تتعلق بفكرة المقاومة المسحلة. المقاومة المسلحة ينبغي أن تستبطن الأبعاد المتداخلة التالية:

 

  • أنه تمّ اعتمادها بسبب ظروف قاهرة دفعت إليها وجعلتها ضرورة لا مناص عنها
  • أنها خلاف الأصل وليست مرادة لذاتها
  • الواقع التاريخي يشير إلى أنها جزء من واقع البشر، ولقد عالجها القرآن الكريم برغم أنّ مجمل خطابه يدعو إلى تجاوز القتال والحرب ويحث على الجنوح نحو السلم والتوافق
  • أنها ليست للانتقام، وإنما للحماية والردع وإزالة الظلم والطغيان
  • أنها تستلزم درجة عالية من الانضباط والتنظيم
  • أنها تسلتزم درجة عالية من ضبط نفس، فلا تنزلق في تصعيد غير مدروس أو في استعجال غير صابر
  • أنها لا يمكن لها أن تبتعد عن أولويات الحاضن الاجتماعي التي انتفضت للدفاع عنه
  • أنها ليست مطلوبة من كل فرد.  وليست المسألة مجرد جنس الفرد أو عمره أو القدرة على حمل 3 كغ، فالأمر أصبح أعقد من ذلك، وهناك من يكون في حمله السلاح خسارة كبيرة.
  • أنها مرحلية، ولا بدّ أن تؤطر بإطار نفسي وخطابي وتنظيمي لتكون كذا
  • أن المقاومة المدنية (التي هي سلمية تعريفاً) يجب أن تستمر وهي صنو المقاومة المسلحة، والأولى توازن الثانية لكي لا تتجاوز الحدود الأخلاقية
مازن موفق هاشم

الجهر بالحق في موطن الظلم

21/8/2012
الواجب بحسب الموقع
  • الجهر بالحق واجب على كل فرد بقدر علمه (ورُبط ذلك بدرجة العلم كي لا يعلو الوهم فوق إصابة عين الحق)
  • بقدر علوّ المقام في عين الناس تكبر مسؤولية الجهر بالحق
  • ينبغي التفريق بين الوجوب العام للجهر بالحق و الدعوة لعمل معين في وجه الظلم والطغيان، فذاك الثاني يرد فيه الاجتهاد ويتصدره أهل الخبرة وله متعلقات عواقبه
  • لا يصح أن يطلب الواعظ من غيره فعل ما هو في مأمن من نتائجه
  • المستقلّ من الداعين إلى المنابذة أو المناجزة لا بدّ له من التدبّر في تبعات ما يدعون إليه
  • رموز الحركات والتيارات عليهم التشاور مع نقباء التنظيم فيما يدعون إليه ويتحمّلون تبعات ما يدعون إليه
  • لا يجوز للعلماء والمشايخ والدعاة أن ينفردوا برأيهم فيما يدعون إليه من وسائل المقاومة إلا أن يتكلموا بتوكيل من أهل المعرفة في الأمور التطبيقية المعاشية.

15/8/2012

دور العلماء

هذه خواطر حول دور العلماء والمشايخ والدعاة أتتني بعد سماع مقابلة أخي الفاضل الأستاذ معاذ الخطيب على برنامج الشريعة والحياة.

إذا استثنينا من هم جزء لا يتجزأ من النظام، لعلنا يمكن أن نقول أن للعلماء والمشايخ والدعاة ثلاثة أدوار لها علاقة وثيقة بالثورة، قام بها من قام وقصّر بها من قصّر.
الأول هو تبيان الحق والموقف الأخلاقي للشريعة، و الثاني هو التثبيت بالتأكيد على المعاني التربوية الإسلامية المتعلقة بسياق الثورة، و الثالث هو تأليف فئات المجتمع وتدعيم السلم الأهلي ورعاية الحاضنة الشعبية للثورة.
التقصير في هذه الأدوار معروف، ويضم التستّر على المواقف غير الشرعية، أو الخلط في المفاهيم وإجراء ما يصح على حكم قصّر في واجبه وإسباغه على حكم منظومة طغيان وعسف، أو الانشغال في خلافات فقهية في دقيق المسائل وتجاهل الواقع الملتهب، أو في سذاجة فهم الواقع من ناحية الأسباب وبثّ المنطق الخوارقي، أو في التحكيم الإديولوجي فيما هو معاشي مما يشتت ويضعف جسم الأمة.
والعامة تخطئ عندما تختزل دور العلماء زالمشايخ في التأجيج…
والعامة تخطئ عندما تظن أن خطاب العلماء والمشايخ يجب أن يكون خطاب قائد عسكري ميداني أو خطاب قائد سياسي في حلبة الصراع، أو خطاب تنظيم إداري… وإن كان الخطاب الراشد يحوي نفحات من هذه العناصر و يشير إلى مكامنها.

30/7/2012

نحتاج فتوى؟‍
هناك مفهوم عصمة الأمة وعدم اجتماعها على ضلالة… فهل نرى تطبيقاته عندما يقوم التلامذة بالعتب على شيخهم فيصحح ما يقوله؟
هل هناك حاجة إلى الفتوى فيما هو معروف من الدين بالضرورة؟

28/7/2012

الفتوى والاختصاص
إذا كان سهلاً أن نعرف ما هو الذي يجب أن يقول العالم قولة حق فيه، ننسى أن هناك ما يجب أن لا يقول به العالم وصاحب الفقه.  فمثلاً، ليس على العالم وحامل الفقه أن يفتي في أمور المعركة ولا في أسلوب الجهاد. يمكنه أن يقول الجهاد واجب، ثم يترك للناس تقدير أي ضرب من الجهاد هو مناسب لهم: جهاد بالسيف أم بالقلم أم بالكلمة أم بالمعونة أم بالتخطيط…

26/7/2012

المقاصد و موجبات الصدع بالحق
نعرف أن الناس تتوقع من العالم أن يقول قولة حق لا تخاف لومة لائم. ولعله من المناسب أن نحدد ما الذي يوجب على العالم الصدع بالحق بربط ذلك بمقاصد الشريعة:
إفساد الدين بالصدّ عن سبيله…
إفساد النفس بهدر حرمتها…
إفساد العقل بنشر الجهل والخرافة…
إفساد الأسرة بتشجيع الفواحش…
إفساد النظام المالي بسرقة مال الأمة…

العشر الأخير للثورة

30 رمضان 1433

إن في توافق العشر الأخير من شهر رمضان مع بداية العشر الأخير من ثورة الشام المباركة دورساً وعبراً.  وإذ تعهدت الأقدارُ الإلهية مسيرة الثورة فحمتها من الإخفاق والتراجع، فإنها بتقدير العزيز العليم سوف تنجو من محاولات الاختطاف والالتفاف.  وإذ يضعف الجسد في نهاية رمضان لتعلو الروح وتخلص النيات ويتمّ التسليم، فإنه يصعب أن لا نرى يد الرعاية الربانية أخذت بيد الثورة فاستنهضتها من عثراتها وأخطائها وبلّغتها درجةً عالية في مراقي الفلاح ما كان لأحدٍ أن يتصوّر إمكان الوصول إليها.

ولما كان شهر رمضان شهر مراجعة وإنابة ومجاهدة، فليس أولى في هذا الوقت من محاسبة النفس والاعتراف بالتقصير.  فما كان للثورة –وهي جهد بشري- أن تنجو من الخطأ، ولكن فضلها أن تبرأ من الذنب وتصوّب المسيرة بعد أن أضاءت أنوارُ المجاهدةِ معالمَ الطريق.

مفهوم المواطنة

1/7/2012

يتردّد هذه الأيام في سياق الثورات العربية مصطلح المواطنة على أنه هو العنصر المفتقد في الثقافة السياسية للعرب، وأنّ غياب هذا المفهوم ينتج عنه تفاوتاتٌ اجتماعية وربما بُغضٌ وتناحرٌ بين فئات المجتمع.  وبالمقابل، إذا آمن الناس بمفهوم المواطنة إيماناً عميقاً استوى فيه موقع جميع الناس في الدولة، مما يزيل تلقائياً كل دواعي الفرقة ومصادر الكره.

والخطاب في ذلك موجه خصوصاً إلى الحراك السياسي الإسلامي… إقرأ المزيد

وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوكَةِ تَكونُ لَكُم: قراءة في حال الثورة السورية واستشرافها المستقبل

11/1/2012

قبل عشرة أسابيع اختارت الثورة اسم (جمعة الحظر الجوي)، وأصبح الموقف من قبوله النظري والمناداة به كمثل الفرقان الذي يميز بين من هو مع الثورة ومن يريد إفشالها، فخلط هذا التقييم السريع بين موقف التمني المشفق والموقف الذي يقيّم فكرة التدخل العسكري من زاوية استراتيجية ومن باب احتمال تحقّقها العملي.

ثم عاد في الأسابيع القليلة الماضية التأكيد على الشعار القديم: (يا الله ما لنا غيرك يا الله)، أو بعبارة بنش/إدلب (الشعب يريد عناية ربانية) ليؤكد يقظةً عقلية نفسية في حراك الثورة يملؤها التسليم بقدرٍ مرٍّ كالعلقم وثبات عالي الهمة كعلو الجبال.

تمني أبابيل من الطائرات ترجم الشياطين اللعينة التي أذاقت الناس صنوف العسف أمر مفهوم، وبدا للثورة أمراً مقبولاً برغم كرهه المبدئي.  وبدا أيضاً أن ثمنه ليس أكثر من القتل والهدم وتخريب الحياة والاعتداء على الحرمات وتحويل الحياة اليومية إلى جحيم لا يطاق.  وفوق ذلك يزفّ هذا التمني صورة خلاص ٍفوريٍّ يشفي صدور قوم صابرين ويقلب المجنّ في أيام قليلة.

إقرأ المزيد

استخدام العنف في النزاع الوطني

22/11/2011

دروس من التاريخ الحديث للصراع (3): استخدام العنف في النزاع الوطني

ما من ذي عقل يقول بتحبيذ الفتنة وهرج الاقتتال في المجتمع، والمقولات التي تدعو إلى السلام ونبذ العنف كثيرة. ومن أجل الإضافة في موضوع كُتب فيه كثيراً، سأسعى للتفريق بين حالات مختلفة تدعو الشعوب إلى التفكير بالعنف كوسيلة.

إقرأ المزيد

دور الثقافة في النهوض بعد الحرب

15/11/2011
دروس من التاريخ الحديث للصراع (2): دور الثقافة في النهوض بعد الحرب
كان موضوع الحلقة الأولى مقاومة الغزو.  السؤال المركزي لهذه المقالة القصيرة هو دور تبني ثقافة الغازي بعد الغزو وأثر ذلك في استقامة أمر البلد بعد انتهاء الغزو.