Category Archives: التعددية

ميلاد أمة-4: من مِلل إلى أقليات: ج) حالة العلويين النصيرية – مقدمة

ج) حالة العلويين النُصيريّة: هامشية تاريخية وتبنّي دولي

نتابع حديثنا عن المجموعة الثالثة التي ساهمت في أقلَنة المشهد السياسي الاجتماعي السوري، ألا وهي مجموعة العلويين.  وبرغم أنّ الأدب يقتضي أن تُنادى المجموعة بما تختاره لنفسها من اسم، ثمة ضرورة علمية لاستعمال مصطلح (العلويون النُصَيريّة)، وذلك لتفريق حالهم عن حال العلويين التُرك، ولكي لا يختلط الأمر على القرّاء العرب وخاصة قرّاء المغرب العربي.  ومع ذلك، سيكون استعمال هذا المصطلح متناوباً مع استعمال لفظة (العلويون) لوحدها.  ولا يفوتني أن أشكر الأخوة الأربعة الذين راجعوا هذا الموضوع الحسّاس، وأشير إلى أنّ اثنان منهم من المنطقة الساحلية.

  إقرأ المزيد

On the Sunni-Shiii Conflict-2

Below is a brief Discussion of Dr. Hathout’s piece, An Open Letter by Dr. Maher Hathout on the Danger of Sectarianism in America, thereafter referred to as the Letter. إقرأ المزيد

On the Sunni-Shii Conflict-1

A comment on Dr. Hathout’s article: Lord, Be My Witness – The Irrationality of Shia-Sunni Violence

At the outset, let me say the following: إقرأ المزيد

ميلاد أمة-4: من مِلل إلى أقليات: ب) حالة الكرد

 

ميلاد أمة-4: من مِلَل إلى أقلّيات:

ب) حالة كُرد الشمال: المخيال القومي وتأزّمه

من أجل فهم الحال الأقلويّ في سورية، ناقشت الحلقة السابقة حالة المسيحيين وميولهم الفكرية في شأن الرابطة الجامعة.  ويناقش هذه الفصل حالة ثانية مختلفة، كانت راكدة ومنسيّة ثم برزت فجأة على السطح في سياق الثورة.  وستُظهر المناقشة أن ما يشار إليه بالمشكلة الكُردية هو في حقيقته مشكلة كُرد الشمال بخاصة، ولا ينطبق على كُرد الداخل وكُرد المدن.

إقرأ المزيد

ميلاد أمة-4: من مِلَل إلى أقلّيات: أ) حالة المسيحيين

ميلاد أمة-4: من مِلَل إلى أقلّيات:

أ) حالة المسيحيين: العروبة والوطنية

نناقش في هذه السلسلة مسألة الهويات وتشكّلها في دولة سورية الحديثة.  وبعد المقدّمات العامة التي ذكرناها في الحلقة السابقة والتي تشمل الحالات الثلاث التي نتداولها، نركّز في هذه الحلقة على الحالة المسيحية بخاصة.

الحالة المسيحية حالة كان قد انطبق عليها وصف الملّة في العهد العثماني.  وهي التي تبنّى خطابُها القومية العربية ثم القومية القُطْرية، وبعد ذلك تطور الطرحُ ليشمل اشتراط الامتياز الوطني للمسيحيين شعوراً منهم بفقدان الحمى القديمة التي تمتّعوا بها عملياً تحت النظام العثماني في كنف الترتيبة القديمة للمجتمعات قبل الولوج في نمط الدولة الحديثة المرتكزة على الفرد لا الجماعة.

  إقرأ المزيد

ميلاد أمة-4: من مِلَل إلى أقليات: مقدمات

تحدثنا في الفصل الأول عن محاولات التحديث العثمانية التي ترافقت مع تأزّمٍ في الهويات الجمعيّة.  ثم بيّنا في الفصل الثاني كيف ظهر التوجه العروبي كمشروع سياسي للمسلمين العرب، وتلاه ظهور التوجه القومي العربي الذي نحّى الخلفية الحضارية المسلمة وتنكّب للروح التاريخية لمنطقة بلاد الشام.  الفصل الثالث أشار إلى أنه ما لبث أن حدث انزياحٌ في التوجه القومي العربي نحو الرؤية القُطْرية، انزياح يظهر في الخيارات السياسية أكثر منه في الخطاب، وهو الانزياح الذي افتُتنت به خصوصاً المجموعات غير المسلمة. 

  إقرأ المزيد

ميلاد أمة-3: النزعة القُطْرية

عرض الفصل الثاني توجهين نحو مسألة العروبة، الأول عروبيّ مسلمٌ والآخر قوميّ محض طاردٌ للخصال الإسلامية في خلفية الأمة أو ضائقٌ بها ومستبدلٌ لها بخصالٍ حداثية أروبية.

وبرغم أنّه في بادئ الأمر اجتذبت القومية العربية ومفاهيم الوُحدة النخبَ المستغرِبة والطوائف بعد الانفراط العثماني، حيث وجدت فيها بديلاً مقبولاً عمّا تكرهه وتمجّه، فإنها فيما بعد انتكست قُطرياً بعد أن وجدت أنّ الصيغة العربية سوف تغمسها مرة ثانية في بحرٍ عربيٍ مسلم؛ والنبرة القُطْرية مستمرة إلى اليوم.

  إقرأ المزيد

ميلاد أمة-2: التوجهان العروبي الإسلامي والقومي العربي

كان للحقبة الأخيرة من العهد العثماني أهمية خاصة لتشكّل الهويات في الفترة التي تلتها، أي فترة الاستعمار ثم الاستقلال.  فلقد دفع رفض سوء الإدارة العثماني والظلم الذي انتشر في عهد الاتحاديين الأتراك بعد ترهّل الامبرطورية إلى ظهور فكرة الرابطة العربية.  وتَشكّل فهم العروبة على نحوين: فهمٌ لرابطة عروبية مجاورة للرابطة الإسلامية، وفهمٌ عربي قومي رافضٌ للرابطة الإسلامية ومستبدلها برابطةٍ قومية ضمن مفهومها الأروبي شعب-دولة.  وكما سنرى، اتفق هذان الاتجاهان في العنوان الكبير في مرحلة تشكيل الهوية الوطنية غير العثمانية، ألا وهو وحدة العرب، واختلفا فيما عدا ذلك.  ولقد ظهر هذان التوجهان تقريباً بالتسلسل التاريخي الذي سنعرضه.

إقرأ المزيد

ميلاد أمة-1: إشكالية الهويات منذ الأفول العثماني

إنّ أعمق تجلّيات الثورة هو رفض الاغتراب الثقافي وتناقضاته لقرنٍ من الزمن.  وينبغي أن لا تُفهم الانتفاضة الضميرية على أنها مجرد انتعاش هوييّ سرعان ما يتلاشى، بل هي عزمٌ أكيدٌ يعمل على مستوى الشعور واللاشعور بآن، أصدق ما يعكسه نداءان للثورة: النداء المبكّر في الفترة السلمية المحضة “إلى الجنة راحين شهداء بالملايين”… وكانت جموع المتظاهرين تسقط فعلاً برصاص النظام الوحشيّ؛ والنداء الثاني هو “ما لنا غيرك يا الله” بعد معاينة التخاذل العالمي عن الدعم والعجز العربي عن المساعدة.  ولم تكن هذه مجرّد شعارات، فالشهادة هي شهادة آنيّة على الفعل غير مُرجأة، والاتكال على الله وحده ترجمه الفعل بالاستمرار الواثق رغم الظروف القاهرة.  ولم تكن هذه النداءات وأمثالها تصنيعاً مؤدلجاً من قيادةٍ ثورية، وإنما زفرات إنسانية وفطرة ثقافية وحقيقة تعكس الحالة الوجودية للنفس والعقل الجمعي، وتصلح حقاً أن تكون أيقونة أنثروبولجية مفسِّرة للحال الثوري.

إقرأ المزيد

ميلاد أمة في خضم التفاعلات الحضارية والجيوسياسية

ميلاد أمة في خضم التفاعلات الحضارية

في الذكرى السنوية الثانية لثورة السوريين المباركة يليق بالتحليل أن يرتقي إلى الآفاق الرحيبة للانبعاث الحضاري الذي تمتلكه الثورة، تلك الآفاق التي تشير إلى وجهتها العامة وتدلّ على نسق خياراتها في التشكيل المجتمعي والثقافي والمؤسسي.  كما أنه يليق بالتحليل أن يرصد البيئة الجيوسياسية المحيطة بالثورة، تلك البيئة التي بآن تشكل كمونه القابل للاســتثمار و ترسم له حدود الإمكان.

وتنتفض البلد اليوم ليس كسورية بحدودها السياسية المعروفة، وإنما شاماً بفضائه التاريخي.  وما تخوّف العروش القُطْرية المحيطة بسورية قلب الشام إلا تعبير عن هذا، كما أنّ (فزعة) الدعم المدني من خارج الحدود الرسمية لسورية –بغض النظر عن طبيعتها وألوانها- هي أيضاً ليس إلا مظهر من مظاهر ارتباط الثورة بالتشكيل الجديد لشخصية الأمة.  وكثير من التفسيرات السياسية لا تحيط بأعماق التغيير الحاصل، وإنما تفسّر سيرورته العملية، وما كانت هذه السيرورة لتتخلّق لولا وجود الانتماء الحضاري.  غير أنّ الحضاريّ لا يفسِّر القرارَ والموقف السياسي، وإنما يفسّر أو يضيء خلفية ترجيح خيارٍ سياسي على آخر فحسب.  ولكنّ القرار السياسي في النهاية مرهونٌ بكمون الحضاري وآفاقه، وإذا خالفه أو لم يرعه دخل نفق العجز والفصام النكد.  والقرار السياسي مقيّد أيضاً بحدود ما يسمح به الجيوسياسي، وإذا عارضه أو تجاهله توقّف في ساحة المحال.

وسوف يتكئ التحليل على تطوراتٍ تاريخيةٍ مهمةٍ حلّت بمنطقة بلاد الشام وما حاذاها، إلى جانب تطورات سياسية معاصرة، مُذكّراً بها ومشيراً إلى مفاصلها من غير الخوض في تفاصيلها[1].

د. مازن هاشم


[1]   كمرجع تاريخي عام انظر: ألبرت حوراني.  تاريخ الشعوب العربية.  ط 2، نوفل، 2002.

ميلاد أمة في خضم التفاعلات الحضارية والجيوسياسية

ميلاد أمة-1: إشكالية الهويات منذ الأفول العثماني

ميلاد أمة-2: التوجهان العروبي الإسلامي والقومي العربي

ميلاد أمة-3: النزعة القُطْرية

ميلاد أمة-4: من مِلَل إلى أقليات: مقدمات

     أ) حالة المسيحيين: العروبة والوطنية

     ب) حالة الكرد: المخيال القومي وتأزمه

     ج) حالة العلويين النُصيريّة: هامشية تاريخية وتبنّي دولي

ميلاد أمة-5: التصميم الطائفي لدول بلاد الشام