Category Archives: اجتهاد سياسي

نموذج التعهيد في تاريخنا السياسي: تفاعل المعياري مع الواقع في النيابة عن الأمة

كتاب هدفه التأسيس لمرتكزات منهجية في قراءة تاريخنا السياسي. ويقوم الطرح بتأطير الحوادث في إطار التوجهات الكبرى لحركة الأمة، وتعتمد المعالجة المنطق الخلدوني في تقييم التفاصيل التاريخية، وتركّز على صيرورات العملية السياسية، وتستصحب إكراهات الواقع وخياراته المتاحة، وترصد التوتّر بين الاقتراب من المعياري والعقبات دونه.

مفاهيم سياسية لزمن التغيير

هذا الكتاب معالجة لمفاهيم كثر تداولها والجدال فيها بعد ثورات الربيع العربي. فسعة الحراك وعفويّته واجهت الضمير الشعبي بأسئلة لم يواجهها من قبل، أو ليس عنده إجاباتٍ وافيةٍ تجاهها، أو عنده اختلاط فهمٍ وحيرةٌ تجاهها.

يقوم هذا الكتاب بمناقشة طيفٍ من المفاهيم السياسية والتصاميم الإدارية بشكلٍ مختصرٍ ويحاول تقديم إجاباتٍ لما يعتلج الأذهان ولما يتداوله السجال الفكري القائم، ذلك السجال الذي يشارك فيه ذو العلم والمثقّف والحركيّ من خلفياتٍ متعددة. فكان التحدّي في التأليف هو العمق والاختصار في آنٍ معاً.

وشملت المواضيع مفهوم الدولة المدنية والمواطنة والدولة التعددية ودولة القانون، إلى جانب مفاهيم الحكم الإسلامي وتطبيق الشريعة. وكان لا بدّ من مناقشة مفاهيم العَلمانية وفصل الدين عن الدولة واللبرالية. وقريباً من المستوى التطبيقي، تمّت مناقشة آليات الديمقراطية ونماذجها المتعددة، وطبيعة الحكم تاريخياً في الدول المسلمة وتموضع السلطة فيها. واختُتم الكتاب بفصلٍ يبحث عن أسسٍ للتفاهم والتوافق بين التوجهات الفكرية المختلفة.

مصطلح الإسلام السياسي

 

هناك إشكال عملي ونظري في استعمال مصطلح الإسلام السياسي.  فمن ناحية نظرية، يحاصر هذا المصطلح الفهومَ التي ترى الإسلام رؤيةً عالميةً تتجاوز الدّين بمفهومه الضيق.  ولا يختلف الباحثون في أنّ الإسلام ليس من أديان الحدّ الأدنى التي يقتصر طرحها على مفهوم عقديٍ ونظامٍ للعبادة، بل شملت رؤيتُه نواحيَ الحياة المختلفة، وهذا أمرٌ واضح في نصوصه وفي تجربته التاريخية على حدٍّ سواءٍ. إقرأ المزيد

التعامل مع دور العبادة في البلدان المفتوحة: مدخل نظري

بمناسبة حدث آيا صوفيا، حاولت رسم مدخل للتعامل مع دور العبادة المشيّدة قبل الفتح. ويعلّمنا التاريخ أن إهانة الرموز تدعو إلى التعصّب وتزيد من انغلاق الأذهان، في حين أن التسامح يفسح المجال للتفاهم. ومسيرة الإسلام شاهدة على ذلك، وما أخطأ قائدٌ بقسوةٍ في غير محلّها صدّت عن الدخول في الإسلام، إلا وأتى غيره وتصرّف بحكمة وقصر قوّة السيف على ساحة النزال واعتمد قوّة أحقيّة دين التوحيد فيما عدا ذلك، فانفتحت له القلوب.

ولذا ينبغي أن يراعى في التعامل مع دور العبادة القائمة اعتباران: ثقلها الرمزي، والوجود السكّاني لأهل هذا الدين. وأحدّد لذلك ثلاثة أحوال، كل منها يستدعي تصرفاً مناسباً.

إقرأ المزيد

حول التغيير في حال التذرر

هذا المقال محاولةٌ لسكب البديهة الذهنية القلبية في صفحاتٍ مسطورة.  تُدرك النفوس حقّانيةَ قضيتِها، وبقدر ما تزداد فيه ألاعيبُ شياطين الإنس والجنّ حتى تكاد العقول تتيه في منطقها، تعود دفعات الروح لتقوِّم ارتجاف العقل. وسوف استجمعُ قوى التحليل لأعرض ما نستشعره ونعجز عن صياغته، ولم يكن ثمة حاجة إليه لولا أن النظر قد يغشاه الغبش من كثرة التشويش والوساوس.

المسألة ذات وجهين. نعيش حال تذرّرٍ وتفكّكٍ، وما ذاك إلا نتيجة طبيعية لاكتمال سقوط الشرعيّات. ومن الوجه الآخر، الأمة المسلمة تمتلك عناداً في التطلّع نحو بديلٍ وعزماً على التحرّك ورغبةً بالتغيير، وبديلها هو بديلٌ للإنسانية جمعاء، ومن هنا جاء اجتماع الأحزاب عليها. وأمّة اللسان العربي خصوصاً تستعيد موقعها طوعاً أو كرهاً، فالإخراج من الظلمات إلى النور لا يمرّ إلا عبر لسانها الذي ما زال ناطقاً ثقافةً حيّةً متحقّقةً بأسبابٍ اجتماعية.

إذا كان هذا التقرير أعلاه مفاجئاً أو مظنّة كونه تمنياتٍ، فحجّجه مبسوطة أدناه. إقرأ المزيد

الثورة العربية و (قومنة) القضية الفلسطينية

تتربّع القضية الفلسطينية في صميم الضمير العربي، ولكنها في الطرح السائد ليست جزءاً من الثورة العربية برغم أن هذا الربيع ما هو إلا انعكاس لما يكتنفه الضمير العربي. فكيف نفهم هذا التناقض؟

علينا أن نُذكّر أولاً بسبب مركزية القضية الفلسطينية في الضمير العربي، فهذا مهمّ وإن لن نأتي بجديدٍ. يتعامل الضمير العربي مع القضية الفلسطينية وكأنها قضيته الوطنية أو الشخصية لسببين. أولاً، لاعتباره أن إسرائيل تمثّل منّصة متقدّمة للاستعمار الغربي، والثاني هو أنها تمثّل امتداداً تاريخياً للكيد اليهودي في وجه الإسلام. ويتمّ الإعراض عن ذكر هذا السبب الثاني لأن التفسير بالانتماء الديني مشوّه في الأدبيات المعاصرة ويستحضر الفكرة المسيّسة لصراع الحضارات. ولكي لا يوصف العربي بالتعصّب الديني أو أنه (معادٍ للسامية)، يجري استعمال مصطلح الصهيونية بمعنى الحركة القومية التي اعتدت على الحق الوطني للفلسطينيين. وفي الخطاب العالمي تمّ التراجع عن مصطلح الصهيونية باعتبار أن له أصل صوفيّ، فأصبح المقبول هو انتقاد (الإدارة الإسرائيلية) فحسب. وتتابع اختزال القضية من كونها عربية إلى كونها فقط قضية فلسطينية ثم إلى أجزاءٍ منها وإلى مسائل إجرائية بحتة. إقرأ المزيد

الحل السياسي والمعادلات الصفرية

مقولة الحل السياسي هي مثل النكتة السمجة التي يضطر المرء تحملّها بسبب أنّ خلاف ذلك يُفسّر تفسيراً مضرّاً.  وربما لم يكن ممكناً التفّوه بمثل هذه المقولة المغلوطة لولا تراكم نتائج الأعمال الارتدادية وولوج أجسامٍ ليست من مادّة الثورة، فاقتضت الحكمة ترديد عبارة الحل السياسي وحضور اجتماعاته للبرهنة على البُعد عن المنطق العدمي الذي ينحر نفسه بعد أن يصيب قومه بكلّ مصيبة. إقرأ المزيد

أي الجبهات أولى؟

التوجه نحو دمشق أم اللاذقية، سؤال يشغل بال الكثيرين، ويمكننا أن نضيف حمص كاحتمال راجح لأنها تشكّل عقدة جيوسياسية بامتياز.  ولا بدّ من التنبيه ابتداءً إلى أن هناك تفاؤل طافح بإمكانية استمرار النجاحات العسكرية، إذ أن ذلك ما زال مرهون بمواقف دولية لم تتخلّ بعدُ كليّاً عن نظام دمشق وتخشى من نتائج زواله والفراغ المفترض حدوثه.  والأرجح أن إرادة الدول الكبرى سوف تحاول تجميد الجهد العسكري عند نقطة تراها مناسبة للولوج إلى (حل سياسي) يحقّق مصالحها ويحول دون أن تتفلّت المنطقة من يديها تفلّتاً كاملاً.  وعلى كل حال، دعنا نناقش باختصار ميزات كل خيار ومتطلّباته. إقرأ المزيد

ما تهمس به إيران في أذن أمريكة

ليس لكِ مصلحة في معاداتنا برغم كل الذي حصل بيننا.

أنتِ تبحثين عن الاستقرار، ونحن دولةٌ مستقرة…

ونحن مؤهلون لنساعدكِ على تحقيق الاستقرار في منطقة شديدة التقلّب.

إقرأ المزيد

الحال الثوري عند منعطف خطير

الصورة العامة لحال الثورة الشامية واضحة رغم كل الغبش الراني وكل الملهيات الجانبية.  وما يلي نقاط مختصرة تُحدّد أركان المشهد عند منعطف خطير يراد منه تفريغ الثورة من كمونها.   إقرأ المزيد