توصيات مراكز الدراسات بشأن القضية السورية: نقاط مستخلصة

توصيات مراكز الدراسات بشأن القضية السورية: نقاط مستخلصة
(إلى جمعة “خذلنا المسلمون والعرب” وبداية الكلام عن مهمة عنان في نهاية شهر آذار/مارس 2012)
• ملاحظة أولية:   

o الخزانات الفكرية/مراكز دراسة السياسات هي مراكز مستقلة وقد تكون تقاريرها مفتوحة لعامة الناس أو لقاء اشتراك مالي؛ وللبنتاغون دراساته الخاصة به.

o ليس هناك رأي واحد في الولايات المتحدة الأمريكية، سواء على صعيد المؤسسة السياسية أو صعيد مؤسسات الدراسات الاستراتيجية.

o نعم، هناك كثير من اليهود في مؤسسات الدراسات (وكذا في الجامعات)، وهم أيضاً ليسوا على رأي واحد.  ومن ناحية عملية الأجدى النظر إليهم كخبراء لأن الحل الذي فيه خطر على إسرائيل مرفوض من الجميع بغض النظر عن الخلفية والموقع.

o نتائج الدراسات هي توصيات فحسب.  الحكومة، والفرع التنفيذي خصوصاً، يكاد يستقل بصنع القرار في السياسات الخارجية.  وإذ يستنير بالدراسات، فإن الخطة العملية ترتهن إلى اعتبارات سياسية بحتة بالإضافة إلى مصالح الشركات الضخمة.

o لدى البنتاغون خطط للتدخل في كل بقاع العالم، ولا سيما الحارة منها.  وقد جرى تحديث هذه الخطط بشأن سورية.

o النقاط أدناه مستخلصة من دراسات استراتيجية، ولا تهتم بتصريحات السياسيين.

  • لم يظهر اهتمام الدراسات العامة بسورية إلا بعد اشتداد عود المقاومة وسيطرتها على بعض المساحات.
  • إلى أوائل شباط/فبراير لا نعرف دراسة شجعت على الحزم في الأمر، إلا أنه ظهرت علامات عدم الراحة من موقف إدارة أوباما عدم فعل شيء؛ أو التخمين أن عدم فعل شيء هي الاستراتيجية المختارة، وأن نتائج عدم فعل شيء غير الضغط الديبلوماسي يعطي النائج نفسها التي يعطيها التدخل على نحو أكبر.  في 5 آذار، مجموعة الأزمات العالمية غيّرت موقفها من الرفض الكامل إلى وجوب العمل.
  • في غضون آواخر شباط/فبراير، وصلت القناعات كلها إلى أن قدرة السلطة على إعادة الحياة إلى مجاريها الطبيعية أصبح أمراً مستحيلاً، بالرغم أنه لا دلائل على سقوط قريب له (وأتت عبارة صريحة من جاشوا لاندز الذي يعتبر صديقاً للنظام).  (تصريح السيناتور ماكين –الذي يغلب أنه لا يعدو عن كونه مناكفة سياسية ضد أوباما والحزب الديمقراطي- كان في 5 آذار 2012).
  • الهواجس التي تكرر ذكرها: الاقتتال طائفي، وعدم الاستقرار على المستوى الإقليمي، واستغلال مجموعات جهادية للوضع.
  • يشار باستمرار إلى قوة الدفاع الجوي السوري وحيازة النظام على أسلحة كيمياوية وبيولوجية، إلا أنه من غير الواضح إذا كان هذا تعلّل أم قلق حقيقي.  وفي حين أن القوة النسبية تعقّد مسألة المواجهة، صرّحت إحدى الدراسات أن القوة المزعومة للقوات السورية هو أمر نظري لأن القدرة الإدارية لهذه القوات وخبرتها العسكرية متدنية جداً.
  • كل الدراسات، وبغض النظر عن موقفها النهائي، تذكر أن العامل الأكثر حسماً في الموقف الخارجي هو أن المقاومة على الأرض ما زالت صغيرة وضعيفة.
  • الدراسات تختلف فيما إذا كان بإمكان الجيش السوري الحر تجاوز ضعفه النسبي ولعب دور كبير، وتكاد تكون متفقة أنه بنفسه غير قادر على الحسم.
  • جدّية الكلام عن التسليح غير واضحة، بل هناك تصريح بأنه للاستهلاك الإعلامي فحسب.  ودوماً يشار إلى عدم انتظام فرق الجيش الحرّ تحت إمرة واحدة.  ولكن هناك أصوت خافتة تدعو إلى تدريب وتجهيز الجيش الحر من باب أنه غيّر طبيعة النزاع وأنه أصبح واقعاً وأن تركه لنفسه يزيد عدم استقرار المستقبل السوري.
  • هناك أصوات قليلة تدعو بشدة وبشكل مستمر إلى الاهتمام بالقضية السورية.
  • هناك إجماع على أنه لن يكون هناك تدخل كامل حاسم في المستقبل المنظور.
  • الدراسات لا تذكر التدخل العسكري، أو تذكر أنه ليس خياراً مطروحاً أو محبذاً، باستثناء مقال تكلم عن المنطقة العازلة ودراسة شاملة لم تشجع على التدخل وإنما درست متطلباته فحسب.
  • المستشار الخاص لأردوغان يحدّد شروطاً صعبة التحقق قبل المشاركة (كانون1 2011).  المحلل المتخصص بالشؤون التركية ينبّهنا إلى التالي: لا تتوقعوا تركيا أن تتدخل (آذار 2012).
  • هناك إدراك إلى أن سقوط الأسد يُحدث انزياحاً في التوازن الاستراتيجي الإقليمي أكثر من العقوبات الاقتصادية على إيران.  وكيسنجر يؤكد أن صعود إيران أخلّ بمعدلات التوازن التي تسعى الولايات المتحدة الحفاظ عليها في المنطقة.
  • بحسب تقرير في منتصف آذار، وصلت القناعات الإسرائيلية إلى أن احتمال استمرار الوضع الراهن أصبح ضعيفاً، مما يعني أن بقاء الأسد مضر بإسرائيل. (انظر أدناه النقاط الخمس التي وصل إليها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات)
  • نبرة التقارير تشير إلى أن العالم الغربي عنده رغبة عامة في تغير النظام؛ ولكنه غير مستعد لتحمل كلفة المساعدة على إحداث التغيير وغير مستعد أيضاً لتحمل نتائجه، مما يجعله يفكر بحلول وسط.  وقد عبر أحد التقارير بالتالي: “الولايات المتحدة الأمريكية عليها أن تقرر الرضى بنظام الأسد الوحشي والضعيف أو التدخل بغض النظر عن النتائج”.  ولذا فإنه عملياً يفضل الحلول التجميلية.

Tagged: , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s